158 -السّالك الثّغر مخشيّا موارده ... في كلّ إني قضاه اللّيل ينتعل [1]
قال: وسمعته «يختعل» .
وقال تعالى كنتم خير أمة [الآية 110] يريد «أهل أمّة» لأنّ الأمّة الطريقة.
والأمّة أيضا لغة. قال النابغة [2] : [الطويل] 159حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع [3]
وقال تعالى لا يألونكم خبالا [الآية 118] لأنها من «ألوت» و «ما آلو» «ألوا» .
وقال تعالى {ودّوا ما عنتّم [الآية 118] يقول} {لا تتّخذوا بطانة [الآية 118] } ودّوا [الآية 118] أي: أحبّوا} {ما عنتّم [الآية 118] جعله من صفة «البطانة» ، جعل} ما عنتّم [الآية 118] في موضع «العنت» .
قال {لا يضركم كيدهم [الآية 120] لأنه من «ضار» «يضير» و «ضرته» خفيفة «فأنا أضيره» ، قال بعضهم} لا يضرّكم [الآية 120] جعله من «ضرّ» «يضرّ» وحرّك للسكون الذي قبله لأن الحرف الثقيل بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن.
وقال بعضهم لا يضركم [الآية 120] جعلها من «ضار» «يضور» وهي لغة.
وقال تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين [الآية 121] لأنها من «بوّأت» و «إذ» ها هنا إنّما خبرها في المعنى كما فسرت لك.
وقال بخمسة ءالف مّن الملئكة مسوّمين [الآية 125] لأنهم سوّموا الخيل.
وقال بعضهم مسوّمين معلمين لأنّهم هم سوّموا وبها نقرأ.
(1) يروى البيت بلفظ:
والبيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1283، ولسان العرب (أني) ، وتاج العروس (أني) ، (نعل) ، وأساس البلاغة (زلم) ، وللهذلي في جمهرة اللغة ص 1335، ومجمل اللغة 208، وبلا نسبة في لسان العرب (نغل) ، وتهذيب اللغة 2/ 400، 15/ 552، وجمهرة اللغة ص 205.
(2) النابغة: هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية، تقدمت ترجمته.
(3) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 35، ولسان العرب (أمم) ، ومقاييس اللغة 1/ 28، وكتاب العين 8/ 428، وتهذيب اللغة 15/ 635، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 247، ومجمل اللغة 1/ 152.