فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 870

ظلوما جهولا، وبين أن حمله على نفس السموات والأرض والجبال، إذا لم يصح، فيجب أن يكون المراد بها أهلها، ويجب أن يكون المراد المكلفين دون غيرهم لأن ذلك لا يصح فيهم، ويجب أن يراد به خفر الأمانة وتضييعها لأن نفسها قد حملته الملائكة وقامت بها.

وقال أبو مسلم، رحمه الله: المراد بذلك أنا عرضنا الأمانة على هذه الأمور في الحقيقة من حيث عارضناها بها فوجدناها تعجز عنها وتقصر، وهو الذى أراده بقوله: {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَأَشْفَقْنَ مِنْهََا} وأن الإنسان مع ضعفه حملها ثم لم يقم بها، وكأن المراد بذلك «أن الذى [1] لا تفى به الجبال والأرض والسموات على عظمها، قد حملها [2] الإنسان، وتحمل التكفل بها، والقيام بحقها، فإذا عصى وخفر وضيّع، فهو ظلوم جهول يلحقه العذاب العظيم.

(1) فى الاصل: أن المراد بذلك الذى.

(2) كذا في الأصل، بضمير المؤنث، فيها وفيما يليها. ولعل المراد: الذى لا تفى به الجبال من الأمور وهى الامانة قد حملها الإنسان. والقريب أن تكون عدوى التأنيث سبقت إلى الناسخ من «عظمها» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت