فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 870

بذلك لأنه فعل ما عنده يصح من الزوج الفعل الذى به يستبيح الاستمتاع، والله تعالى قد فعل ذلك وسهله للرسول، صلى الله عليه، بوجوه كثيرة، لولاها لما حلت له صلّى الله عليه، فعلى هذا يحمل الكلام.

599 -دلالة: وقوله تعالى: {وَكََانَ أَمْرُ اللََّهِ مَفْعُولًا} [1] نصّ في حدوث القرآن، لأن في جملته أوامر [و] قد نص تعالى أن أمره مفعول، والمفعول لا بد أن يكون محدثا.

واختلف العلماء في الأمر، فمنهم من يقول: إن ظاهره يقتضى القول المخصوص، فإذا استعمل في الأفعال [فهو] مجاز. ومنهم من يقول: إنه حقيقة في الأمرين، وعلى كلا الوجهين فالاستدلال بالظاهر صحيح، إلا أنه في أحد الوجهين يكون أخص، ودلالته من الوجه الآخر أشهر.

600 -وقوله تعالى من بعد: {وَكََانَ أَمْرُ اللََّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا}

[38] يدل على ذلك أيضا لأن المقدور هو الذى يصح من القادر أن يفعله ويوجده، وإنما يوصف الموجود بأنه مقدور من حيث كان هذا حاله من قبل، وذلك يقتضى حدث الأوامر على ما ذكرناه [2] .

601 -قوله تعالى: {رَبَّنََا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذََابِ} [68] فقد بينا أن ظاهره لا يدل على أن ذلك إذا وقع يكون غير مستحق [3] .

والمراد بذلك: أنهم دعوا على الرؤساء المضلّين [لهم الذين[4] ]أضافوا

(1) من تتمة الآية: 37.

(2) انظر الفقرة: 47.

(3) انظر الفقرة: 594.

(4) حرم في الأصل بمقدار كلمتين، والمعنى واضح؟؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت