فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 870

{أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا الْأُخْرى ََ} [1] بأن يذهب عنه ويسهو، وهو الذى أراده بقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ََ} [2] أى: ذاهبا عن النبوة والأحوال العظيمة، فهداك إليها.

ويجوز أن يضاف الضلال إليه تعالى، بمعنى أن يذهب بهم عن طريق الجنة إلى طريق النار. وكما أن أحدنا في الشاهد إذا عدل به الإنسان عن طريق نجاته إلى طريق هلاكه يقال: أضله، فكذلك فيه تعالى، وإن كان ما فعله يحسن من حيث استوجبوا بكفرهم وبسوء اختيارهم.

فعلى هذه الوجوه يجوز أن ينسب الضلال إليه تعالى [3] ، فأما بمعنى خلق نفس الكفر فيهم أو الدعاء إليه، أو تلبيس الأدلة، فذلك مما لا يجوز عليه تعالى، وقد وصف به الشيطان وذمه بذلك، فقال تعالى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} [4] وقال: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمََا هَدى ََ} [5] وقال: {لَهَمَّتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [6] «وقال في قريب من ذلك: {وَلََا تَتَّبِعِ الْهَوى ََ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللََّهِ} [7] وقال فيهم: {إِنْ هُمْ إِلََّا كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [8] وقال:

{وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذََابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [9] ، وقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلََالًا مُبِينًا} [10] . وقال: {يُبَيِّنُ اللََّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [11]

(1) سورة البقرة: 282.

(2) سورة الضحى: 7.

(3) انظر أقاويل المعتزلة في «الضلال» مقالات الإسلاميين: 1/ 229.

وانظر فيما يره غيرهم فيه: الابانة: 59. الفصل: 3/ 5146.

(4) سورة يس: 62.

(5) سورة طه: 79.

(6) سورة النساء: 113وفى د: لقد همت!.

(7) ساقط من: د.

(8) سورة الفرقان: 44.

(9) سورة الفرقان: 42وفى الأصل: فسيعلمون.

(10) سورة الأحزاب: 36.

(11) سورة النساء: 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت