والناظر في كتابه (إرغام المريدة"، يجد ولعه بالثناء على ابن عربي، فقلما يذكر اسمه إلا ويتبعه بقوله:(القطب الأنور والمسلك الأذفر والشيخ الاکبر»، ويصف القائلين بالوحدة المطلقة بالسادة الصوفية، ويقول عن ابن عربي: «أما جواب الشيخ في الفتوحات فهو من أعظم السنوحات: لكنه كاد ألا ينفهم للكل: لدقة مدرکه، كما هو البادي من مسلكهه"، ولعل الكوثري ممن ثقف عن ابن عربي: «دقة مدركه البادي من مسلکه) ، فکتم ذلك ولم يصرح". ولا يخفي الكوثري وإن خالها تخفى على الناس تعلم، غضبه على الإمام البقاعي الذي رد على ابن عربي، وجمع أقوال العلماء في ثلبه ونقض مذهبه، فيصفه قائلًا: « ... حامل راية الفتنة البرهان البقاعي حتى ألّف في ذلك كتابا، فهأنت تراه يصف المحذر من كفره بأنه حامل راية فتنة، ثم لا يرضيه ذلك حتى تجده يكره"
صنيع صاحبنا الإمام الحلبي، فيقول عنه: (وقد رد على تنبئة الغبي للسيوطي بقسوة، وعنف إبراهيم الحلبي الفقيه صاحب ملتقى الأبحر، في كتاب سماه: تنبيه
(1) أين أبو غدة تلميذه وباعث آثاره عن هذه الرسالة؟ هلا طبعها بحلب، ليغرق مع شيخه في
بحر فيوضاته.
(( 2 ) )إرغام المريد في شرح النظم العتيد، لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية الخالدية
الضيائية.
(( 2 ) )قد حدثني أمين القدسي مؤكدًا عن خاله علي القدسي أن الكوثري يبطن اعتقاد ابن عربي في
الوحدة.
القالات (ص -:) و قد و هم في اسم الکتاب، وانيا هو تسفيه لا تنبيه.
وهكذا كان زاهد الكوثري يدع أعداء الدين الحقيقيين من وجودية ومبتدعة لا شك في ابتداعهم، فلا يحمل عليهم بشيء يذكر، ثم يوجه سهامه وأكاذيبه وأوهامه لأعلام الدين من أهل الشئة والحديث. أهدر -والله- عليا جمّا امتاز به بين علماء الدولة العثمانية من أولها إلى آخرها،