ووصبي [1] ، أن حضر هذا الخدعة [2] نادي أبي [3] ، فأقسم بين رهطه [4] ، إنّه وفق شرطه. وادّعى أنّه طالما نظم درّة إلى درّة [5] ، فباعهما ببدرة [6] . فاغترّ أبي بزخرفة محاله [7] ، وزوّجنيه قبل اختبار حاله. فلمّا استخرجني من كناسي [8] ، ورحّلني [9] عن أناسي [10] ، ونقلني إلى كسره [11] ، وحصّلني تحت أسره [12] ، وجدته قعدة [13] جثمة [14] ، وألفيته ضجعة [15] نومة [16] . وكنت صحبته برياش [17]
وزيّ [18] ، وأثاث [19] وريّ [20] ، فما برح يبيعه في سوق الهضم [21] ، ويتلف ثمنه في الخضم [22] ، والقضم [23] . إلى أن مزّق مالي [24] بأسره [25] ، وأنفق مالي [26] في عسره [27] . فلمّا أنساني طعم الرّاحة [28] ، وغادر [29] بيتي أنقى من الرّاحة [30] ، قلت
(1) مرضي.
(2) أي الكثير الخداع.
(3) مجلس أبي.
(4) قومه وعشيرته.
(5) أي جوهرة إلى جوهرة.
(6) البدرة عشرة الآف درهم.
(7) يقال زخرف الباطل حسنه وزينه وأصل الزخرف الذهب ثم أطلقوا على كل مزين مزخرفا.
(8) أي منزلي وأصله بيت الظبي أو بقر الوحش.
(9) نقلني.
(10) أهلي.
(11) بفتح الكاف وكسرها أي جانب بيته.
(12) قيده وحبسه.
(13) كثير العقود.
(14) كثير الجثوم أي يلازم الموضع الذي يقعد فيه.
(15) أصله العاجز الذي لا يتصرّف.
(16) كثير النوم.
(17) مال ولباس فاخر.
(18) يعني هيئة حسنة.
(19) هو متاع البيت.
(20) حسن حال وكثير نعمة وهو بكسر الراء في الأصل اسم من روي من الماء يروى ريّا بالفتح.
(21) الكسر والمراد يبيعه بأقل من القيمة.
(22) الأكل بجميع الفم.
(23) الأكل بأطراف الأسنان وقيل الخضم الأكل بأطراف الأسنان والقضم بمقدمها وقيل الخضم أكل الرطب والقضم أكل اليابس يريد أنه يصرف ثمنه في أنواع الأكل واللذات.
(24) أي فرق الذي لي.
(25) جميعه.
(26) أي ما أملكه من المال وفي نسخة وأنفقه.
(27) في قلة ذات يده.
(28) حلاوة الاستراحة.
(29) ترك.
(30) بطن الكف لنقائه من الشعر.