* ابن العماد: شيخ الإسلام علم الأعلام أمير المؤمنين في الحديث حافظ العصر انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ومعرفة العالي والنازل وعلل الأحاديث وغير ذلك وصار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار وقدوة الأمة وعلامة العلماء وحجة الأعلام ومحي السنة، وكان رحمه الله تعالى صبيح الوجه للقصر أقرب ذا لحية بيضاء وفي الهامة نحيف الجسم فصيح اللسان شجي الصوت جيد الذكاء عظيم الحذق راوية للشعر وأيام من تقدمه ومن عاصره هذا مع كثرة الصوم ولزوم العبادة واقتفاء السلف الصالح وأوقاته مقسمة للطلبة مع كثرة المطالعة والتأليف والتصدي للافتاء والتصنيف [1] .
* أبو ذر ابن البرهان الحلبي: قاضي القضاة بالممالك الإسلامية، إمام الأئمة، وعالم الأمة، الشيخ الإمام، العالم العلامة، الحافظ الناقد، الجِهبِذ، خاتمة الحفَّاظ، حامل راية الإسناد، من لم تر عيناي مثله، بل ولا عينه في فنه [2] .
* زين الدين العراقي، فقد أثنى عليه بقوله"الشيخ العالم الكامل الفاضل المحدث المفيد المجيد، الحافظ المتقن الضابظ الثقة المأمون ... جمع الرواة الشيوخ وميز بين الناسخ والمنسوخ، وجمع الموافقات والإبدال وميز بين الثقات والضعفاء من الرجال وأفرط بجده الحثيث حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزمن اليسير على علم غزير [3] ."
* الشوكاني: الحافظ الكبير، الإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة ... وشهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد، والعدو والصديق، حتى صار إطلاق لفظ"الحافظ"عليه كلمة إجماع، ورحل الطلبة إليه من الأقطار، وطارت مؤلفاته في حياته، وانتشرت في البلاد، وتكاتبت الملوك من قطر إلى قطر في شأنها، وهي كثيرة جدًا [4] .
(1) شذرات الذهب، لابن العماد: 7/ 270 وما بعدها.
(2) الجواهر والدرر: 1/ 292.
(3) الجواهر والدرر 1/ 210.
(4) البدر الطالع: 1/ 103.