عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي. قيل: يا رسول الله ما معنى قولك: رجب شهر الله؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه أنقذ أولياءه من بلاء عذابه. من صامه استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمته فيما بقى من عمره، وأمانا من العطش يوم العرض الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال. يا رسول الله، إني لأعجز عن صيامه كله فقال صلى الله عليه وسلم: صم أول يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه، وآخر يوم منه - فإنك تعطى ثواب من صامه كله: ولكن لا تغفلوا عن أو ليلة جمعة في رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب. وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى مالك في جميع السموات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، ويطلع الله - عز وجل - عليهم إطلاعه فيقول: ملائكتي. سلوني ما شئتم. فيقولون: يا ربنا حاجتنا إليك: أن تغفر لصوام رجب. فيقول الله عز وجل: قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من أحد يصوم يوم الخميس، أول خميس من رجب، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة، يعنى ليلة الجمعة. اثني عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلنا في ليلة القدر، ثلاث مرات، وقل هو الله أحد اثنتى عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة؛ فإذا فرغ من صلاته صلى سبعين مرة، يقول: اللهم صلي على محمد النبي الأمي، وعلى آله، ثم يسجد، فيقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبعين مرة، ثم يرفع رأسه، فيقول: اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العزيز الأعظم، سبعين مرة، ثم يسجد الثانية، فيقول مثل ما قال"