قال الله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب] .
وعن زياد بن حدير قال: قال لي عمر رضي الله عنه: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟. قلت: لا قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين. رواه الدارمي.
قوله: «وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة» وكذلك وقع كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - فإن السيف لما وقع بقتل عثمان رضي الله عنه لم يرفع وكذلك يكون إلى يوم القيامة، ولكن قد يكثر تارة ويقل أخرى، ويكون في جهة ويرتفع عن أخرى.
قوله: «ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان» الحي: بطن من بطون العرب يجمع قبائل وفي رواية أبي داود: «حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين» والفئام: الجماعات الكثيرة.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عند ذِي الْخَلَصَةِ قال: وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» . وقد وقع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - فقد بنيت القباب على القبور واتخذت أوثانًا تعبد من دون الله كما عبدت اللات والعزى ومناة.
قال الشوكاني في (المنتقى) على حديث أبي الهياج عن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قال: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ» .).