عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» . قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن» ؟ أخرجاه. ولمسلم عن ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة وألا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا». ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: «وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذَّابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى} .
قوله: (باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) الوثن: يطلق على كل ما عبد من دون الله من الأصنام والقبور وغيرها.
قوله: ( {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا} ) حظًا قليلًا من الكتاب ... {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ} السحر.
{وَالطَّاغُوتِ} الشيطان، وعن ابن عباس: الجبت الشرك.
قوله: ( {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا} ) سأل قريش أحبار اليهود ديننا خير أم دين محمد؟ فقالوا: دينكم خير وأنتم أهدى فنزلت.