فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 4693

الآكام والظِّرَابِ وبطون الأودية والتِّلال) .

أَبُو عبيد قَالَ: الظِّرابُ الروابي الصِّغار، وَاحِدهَا ظَرِب.

وَقَالَ اللَّيْث: الظَّرِب من الْحِجَارَة مَا كَانَ أَصله نَاتِئًا فِي جبل أَو أَرض حَزْنة، وَكَانَ طَرَفُه النَّاتِىءُ محدَّدًا، وَإِذا كَانَ خِلْقَةُ الجَبل كَذَلِك سمي ظَرِبًا وَقَالَ رؤبة:

شَدًّا يُشَظِّي الجَنْدَلَ المْظَرَّبَا

وَقَالَ الآخر:

إنَّ جَنْبِي عَن الفِراش لنابٍ

كتجافِي الأسَرِّ فَوقَ الظِّرابِ

وَكَانَ عَامر بن الظَّرِب مِن فُرسان بني حِمَّان بن عبد العزَّى.

وَقَالَ الْمفضل: المُظَرَّب الَّذِي قد لَوَّحته الظِّراب.

وَقَالَ غَيره: ظُرِّبَتْ حوافرُ الدَّابَّة تَظْرِيبًا فَهِيَ مُظَرَّبة إِذا صَلُبَتْ واشتدتْ.

وَقَالَ أَبُو مَالك فِي قَول لبيد يصف فرسا:

وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالةِ سابِحٍ

بادٍ نَواجِذُه عَن الأظْرَابِ

قَالَ: يُقطِّع حَلَقَ الرِّحالة بوثُوبِه وتبدو نَوَاجذه إِذا وَطِىءَ على الظراب أَي كَلَح، يَقُول: هُوَ هَكَذا وَهَذِه قوّتُه.

شمر عَن ابْن شُمَيل: الظَّرِبُ أَصْغَر الأكام وأحَدُّه حَجَرًا، لَا يكون حَجَرُه إِلَّا ظُرَرًا أبيضُه وأسودُه، وكلُّ لون، وَجمعه أَظْرابٌ.

أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الظَّرِبَاءُ مَمْدُود على فَعِلاء دَابَّة شِبْهُ القِرْد.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الظَّرِبَانُ بالنُّون، وَهُوَ على قَدْرِ الهِرِّ وَنَحْوه.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: هِيَ الظَّرِبَى مَقْصُور والظَّرِباء مَمْدُود لَحْن، وَأنْشد قَول الفرزدق:

فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْها

فِراءُ اللُّؤْمِ أَرْبابًا غِضَابَا

قَالَ: الظَّرِبَى جمعٌ فِي غير معنى التَّوْحيد.

قلت: وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الظِّرِبَى مقصورٌ كَمَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَم، وَهِي الصوابُ.

ورَوَى شمر عَن أبي زيد: هُوَ الظَّرِبانُ وَهِي الظَّرابِيُّ بِغَيْر نون وَهِي الظِّرْبَى، الظاءُ مكسورةٌ والرَّاءُ جَزْمٌ والبَاءُ مَفْتُوحةٌ وَكِلَاهُمَا جِمَاعٌ وَهِي دابَّةٌ شَبِيهَةٌ بالقِرْد، وَأنْشد:

لَو كنت فِي نارِ جَحِيمٍ لأَصْبَحَتْ

ظَرابِيُّ من حِمَّان شَتَّى تُثِيرُها

قَالَ أَبُو زيد: والأُنْثى ظَرِبَانَةٌ.

وَقَالَ البعيث:

سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجوهِ كَأَنَّهم

ظَرَابِيُّ غِرْبَانٍ بمجْرُودَةٍ مَحْلِ

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أمثالهم: هما يَتَمَاشَنَانِ جِلْد الظَّرِبان، أَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت