فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 21562

{تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ} (آل عمرَان: 49) أَصْلُه تذْتَخِرلأن، لأَنَّ الذَّالَ حرفٌ مجهور لَا يُمْكِن النَّفَس أَن يَجْرِيَ مَعَه لشِدَّة اعتِمَاده فِي مَكَانِه، والتاءُ مَهْمُوسَة، فأُبْدِلَ من مَخْرَج التَّاءَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يُشْبِه الذَّالَ فِي جَهْرها وَهُوَ الدّال، فَصَارَ تَدَّخِرون، وأَصْل الإِدغام أَن تُدْغِم الأَوَّلَ فِي الثَّانِي. قَالَ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: تَذَّخِرُونَ، بذَالٍ مُشَدَّدَة، وَهُوَ جَائِز، والأَوَّل أَكْثَر.

قَالَ شيخُنَا: وَمن الْغَرِيب مَا قَالَه بَعْضُ شُرَّاح الرِّسالة وغَيْرُهم من الفُقَهَاءِ وبعْض أَهلِ اللغَة: إِن الذُّخْرَ بالذَّال المُعْجَمَة مَا يكون فِي الْآخِرَة. وبالدَّال المُهْمَلَة مَا يكُون فِي الدُّنْيَا. وَفِي شرح التتائِيّ مَا يَقْرُب مِنْهُ. قَالَ ابْن التِّلمسانيّ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: وَهَذَا غَلَطٌ واضِحٌ أَوْقعَهُم فِيهِ قولُه: تَدَّخِرُون، ونقلَه الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ، وَهُوَ وَاضِح، ومِثْلُه مَا وَقَع فِي الدِّكر، وأَنه لغَة فِي المُعْجَمَة اغْتِرَارًا بمُدَّكر، فَلَا يُعْتَدُّ بشيْءٍ مِنْ ذالك، وَالله أعلم.

(والذَّخِيرَة: مَا ادُّخِرَ) ، جَمَعْه الذَّخَائِرُ. قَالَ الشاعِر:

لَعَمرُك مَا مَالُ الفَتَى بذَخِيرَةٍ

ولاكِنَّ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ الذَّخَائِرُ

(كالذُّخْرِ) ، بالضَّمّ، (ج أَذْخارٌ) ، كقُفْل وأَقْفَال.

(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ تَمْرِ ذَخِيرَةَ؛ وَهُوَ (ع يُنْسَبُ إِليهِ التَّمْرُ) الجَيِّدُ.

(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (الذَّاخِرُ: السَّمِينُ) .

(و) عَن أَبي عُبيْدَةَ: (المُدَّخَرُ) ، بإِهْمال الدَّالِ كَمَا فِي النُّسخ، وبإِعْجَامِهَا كَمَا فِي نُسْخَة أُخْرى: (الفَرسُ المُبَقَّى لحُضْرِه) ، بالضّمّ، نَوْع من العَدْوِ، قَالَ: وَمن المُذَّخَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت