4.محمد بن خلف بن عثمان أبو بكر قال الخطيب: وكان فيما بلغني يظهر التقشف وحسن المذهب إلاَّ أنَّه روى مناكير وأباطيل (1 ) ) انتهى.
بعض أقواله: قال الشيخ القحطاني: يقول البربهاري مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم وأيديهم في التراب، ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما أرادوا (2) .
ومن أقواله النافعة قوله: المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة غلق باب الفائدة (3) ، ومن شعره قوله:
من قنعت نفسه ببلغتها
لله درُّ القنوع من خلقٍ
تضيق نفس الفتى إذا افتقرت
... أضحى غنيًا وظلَّ ممتنعًا
كم من وضيعٍ به قد ارتفعا
ولو تعزَّى بربه اتسعا (4)
مصنفاته:
قال الشيخ الردادي: (ذكر المترجمون له أنَّ له مصنفات عديدة بيد أنِّي لم أظفر له بكتابٍ سوى هذا الكتاب) انتهى.
محنته ووفاته: قال الشيخ القحطاني: (امتحن هذا الإمام كما امتحن الصالحون من قبله، فقد كانت المبتدعة تغيظ قلب السلطان عليه، ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في خلافة القاهر ووزيره بن مقلة تقدَّم بالقبض على البربهاري، فاستتر، وقبض على جماعةٍ من كبار أصحابه وحملوا إلى البصرة، فعاقب الله ابن مقلة على فعله ذلك بأن أسخط الله عليه القاهر بالله وهرب ابن مقلة، وعزله القاهر عن وزارته، وطرح في داره النار، ثمَّ قبض على القاهر بالله سنة 322 هـ وحبس، وخلع من الخلافة، وسمرة عيناه حتى سالتا جميعًا فعمي(5) .
(1) = قال الشيخ الردادي انظر: (ترجمته في تاريخ بغداد(3/ 225) والميزان (4/ 28 ) ) اهـ.
(2) قال الشيخ القحطاني أنظر: المنهج الأحمد 3/ 37 أ هـ.
(3) قال الشيخ القحطاني انظر: (سير أعلام النبلاء 15/ 91 والطبقات 2/ 43) اهـ
(4) قال الشيخ القحطاني انظر: (الوافي بالوفيات 12/ 146) اهـ.
(5) قال الشيخ القحطاني انظر: (الطبقات 2/ 38) اهـ.