فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 6439

وقوله: تمت ونحن منه في مدة لا ندرى ما يكون منه - ، قال: تمت ولم تمكنى كلمة أنتقصه فيها غير ما - فيه من الفقه: أن من شك في كمال أحوال النبى، - صلى الله عليه وسلم -، فهو مرتاب غير مؤمن به.

وسؤاله عن حربهم وقوله: تمت وكذلك الرسل تبتلى، ثم تكون لهم العاقبة - فتبتلى ليعظم لها الأجر ولمن اتبعها، ولئلا يخرج الأمر عن العادة، ولو أراد الله إخراج الأمر عن العادات لجعل الناس كلهم له متبعين، ولقذف في قلوبهم الإيمان به، ولكن أجرى الأمور على العادة بحكمة بالغة؛ ليكون فريق في الجنة، وفريق في السعير.

وأما قوله لترجمانه: تمت قل له: إنى سألتك عن نسبه - إلى آخر سؤاله، فقال في كل فصل منها: وكذلك الرسل تبعث في مثل هذا، فإنما أخبر بذلك عن الكتب القديمة.

وأن ذلك كله نعت للنبى - صلى الله عليه وسلم - مكتوبًا عندهم في التوارة والإنجيل، وكذلك قوله: تمت قد كنت أعلم أنه خارج - إنما علم ذلك من التوارة والإنجيل.

وقول هرقل: تمت لو كنت أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقاءه - دون خلع من ملكه، ولا اعتراض عليه في شىء، وهذا التجشم هى الهجرة، وكانت فرضًا على كل مسلم قبل فتح مكة.

فإن قيل: فإن النجاشى لم يهاجر قبل فتح مكة وهو مؤمن فكيف سقط عنه فرض الهجرة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت