""""""صفحة رقم 3""""""
الباب فخرج من الباب الآخر إلى جهة الشارع وأخذ معه الوالي حتى فتح له باب الفتوح لأنه كان أغلق الأبواب أول ما ثارت الفتنة ، وشق القاهرة متوجها إلى قبة النصر ، واجتمع إليه أصحابه فعسكر بهم هناك ونهب العامة كلما وجدوا في بيته ، فخرج إليه ايتمش ومن معه فوقعت بينهما وقعات كان غالب الظفر فيها لعسكر بركة حتى حصن برقوق مدرسة حسن ودار الضيافة وصهريج منجك بالفرسان ، ثم عزل بهاء الدين الطبردار والي القاهرة ، وأعاد ابن الحكوراني ، فبالغ في حفظ القاهرة ، وفتح حوانيت أصحاب السلاح فأخذ ما فيها ، فأمد به البرقوقية ، ومنع من يخرج إلى أصحاب بركة بمأكول أو مشروب أو سلاح ، وتقدم شهاب الدين بن يغمر في أصحاب بركة فأظهر شجاعة عظيمة وإقداما وجرأة إلى أن كسروا أصحاب برقوق عشرين مرة ، ثم كانت آخر وقعة جرت بينهم عند العروسين ، وفي أثناء ذلك أرسل برقوق سودون الشيخوني إلى بركة بخلعة بنيابة الشام فغضب منه وقال: لولا أنك رجل جد شيخ لقتلتك لكن متى عدت ضربت عنقك ، ثم استعان برقوق بالزعر فرموا أصحاب بركة بالحجارة ،