فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 31

إنَّ واجب الأمر بالمعروف ، وإنكار المنكر يفرض علينا أن ننكر هذه المحرمات إنكارًا علنيًا بألسنتنا ، ونطالب الدولة مطالبةً جدية بإغلاق دور البغاء ، ومواخير الخمر ، ودور الميسر ؛ لأنَّ الإسلام يفرض ذلك ، ويوجبه فإن أبوا أن يفعلوا برئت ذممننا ، ولايجوز لنا أن نهدم دور البغاء ، ومحلاَّت المواخير بأنفسنا ؛ لأنَّ الأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر باليد ليس للأفراد بل هو للدول ، وللأفراد فيما لهم نفوذٌ عليه كبيوتهم ؛ ونقول للدولة إذا قررتم إباحة بيع الخمر علنًا ، وأبحتم البغاء علنًا في دولتكم فقد ساهمتم في هدم الإسلام ، وتقويضه من أركانه ، وفي الحديث: (( كلّ مسكرٍ حرام ) )انظر صحيح الجامع برقم 4426 وفي الحديث أيضًا: (( كلُّ مسكرٍ حرام ، وإنَّ على الله لعهدًا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ؛ عرق أهل النار ) )انظر صحيح الجامع برقم 4427 وفي حديثٍ آخر: (( كلُّ مسكرٍ حرام ، وما أسكر منه الفَرَقُ ، فملء الكفِّ منه حرام ) )انظر صحيح الجامع برقم 4428 وفي الحديث الآخر: (( كلُّ مسكرٍ خمر ، وكلُّ مسكرٍ حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا ؛ فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة ) )انظر صحيح الجامع برقم 4429 .

أمَّا البغاء فحرمته متفقٌ عليها في شرعة الإسلام ، وجميع الشرائع لايشكُّ في ذلك أحد ، والله سبحانه وتعالى يقول إخبارًا عن قصة مريم حين ولدت بعيسى عليه السلام ، وجاءت به: { يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمُّك بغيا } [ مريم: 28 ] فهذا يدل على تحريم الزنا في جميع الشرائع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت