أقول: إن من الاغترار بالأكثر أو الكثرة ما يسمى بالانتخابات أو الاقتراع أو ما أشبه ذلك [1] , فمن حاز أصواتا كثيرةً كان هو المقدم حتى لو كان من أفجر الناس, وهذه طريقة الكفار التي يسيرون عليها في انتخاباتهم لرئاسة الدولة, أو للوزراء أو لغير ذلك. والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يرسل أحدا - أميرا على سرية أو غزوة - إلا من تفرس فيه الأمانة والقوة, ولهذا قال لنصارى نجران - لما قالوا: أرسل معنا رجلا أمينا - قال: (سأرسل معكم رجل أمينا حق أمين. فاستشرف لها كثير من الصحابة, فقال: قم يا أبا عبيدة) [2] , أو كما قال.
(1) - وللشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الإمام, كتاب في كشف مفاسد الانتخابات وهو كتاب:"تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات", وكتاب آخر للشيخ حسن بن قاسم الريمي, وهو كتاب:"الأدلة الشرعية في كشف التلبيسات الحزبية"تعرض فيه أيضا لمسألة الانتخابات, وكلا الكتابين بتقديم شيخنا المحدث علامة اليمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله. والشيخ رحمه الله قد بح صوته في التحذير من هذه الأمور وكلامه مبثوث في كتبه وأشرطته لاسيما كتابه تحفه المجيب فليرجع إليها طالب الحق.
(2) - أخرجه البخاري برقم 4380 , ومسلم برقم 2420, عن حذيفة - رضي الله عنه - .