والمعنى صلّ يا ألله عليه ـ أي ارحمه ـ وسلم عليه ـ أي أمنه مما يخافه على أمته ـ فإن قيل الرحمة للنبي صلى الله عليه وسلم حاصلة فطلبها تحصيل حاصل فالجواب أن المقصود بصلاتنا عليه طلب رحمة لم تكن فإنه ما من وقت إلا وهناك رحمة لم تحصل له فلا يزال يترقى في الكمالات إلى ما لا نهاية له فهو ينتفع بصلاتنا عليه على الصحيح، لكن لا ينبغي أن يقصد المصلي ذلك، بل يقصد التوسل إلى ربه في نيل مقصوده ولا يليق الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بغير الوارد، كرحمة الله بل المناسب واللائق في حق الأنبياء الدعاء بالصلاة والسّلام وفي حق الصحابة والتابعين والأولياء والمشايخ بالترضي وفي حق غيرهم يكفي أي دعاء كان. قوله: (على سيدنا) متعلق
محمد المرفوع الرتبة فوق سائر المخلوقات وعلى آله وصحبه المنصوبين لإزالة شبه