الصفحة 7 من 12

ثمَّ قال الوكيل:"أرأيت إلى الجيلي بأية وثنيةٍ ينعق ؟ وبأية مجوسيةٍ يدين ؟ أرأيت إليه في قوله: ( أنا المتجلي في حقيقته لاهو ) يا للجيلي !! يحكم على الوجود الحق بالعدم الصرف ؛ أرأيت إليه في زعمه أنَّه ( ربٌّ للأنام وسيدٌ ) ؟! أرأيت إليه - وقد جنَّت شهوة الزندقة فيه - يفتري أنَّ الشهوات إحدى مقوِّمات الوجود الإلهي ، وأنَّها في دنسها عين وجوده ؟! وأنَّ إبليس في غيِّه وتمرده هو عين الرب الأعظم ؟! وأنَّ كلَّ اسمٍ في الوجود هو اسم لله سبحانه ؛ لأنَّه عين كل مسمَّى ، وأنَّ كل صفةٍ لكائنٌ ما ؛ هي لله صفة ؛ لأنَّه عين الموصوف بها ؟ فعلام يدل كلُّ هذا أو أثارةٍ واحدة منه"اهـ .

وأقول الله سبحانه وتعالى أخبرنا بأنَّه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثمَّ استوى على العرش ، وأنَّه في حال استوائه يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وأنَّ جميع الكون مخلوقٌ وهو الخالق ، ومربوبٌ وهو الرب ، فمن زعم أنَّ ما في هذا الكون من مخلوقات هي عين الخالق أو أنَّه اتحد بها أو حلَّ بها ؛ فهو دجَّالٌ ؛ كذَّابٌ ؛ مفترٍ ؛ كافر بالله كفرًا أشدُّ من كفر فرعون ، وهامان ، وأبي جهل ، وأبي لهب ، وأبي بن خلف ، وأعظم كفرًا من كفر جميع الكفرة ؛ الذين حاربوا الرسل ، فيا أسفاه على مسلم يعتقد هذا الاعتقاد ، ويعجب بهؤلاء الكفرة ، وبالتالي فإنِّي أنصح طلاب العلم ، والمشائخ المتصدرين للدعوة أن يتقوا الله عزَّ وجلَّ ، وأن يخشوا الوقوف بين يديه ، ويبتعدوا عن تبرير عقيدة الصوفية المارقة الموجودة في هذا العصر إذ أنَّ الصوفية إذا ذكرت في هذا الزمن لايتبادر منها إلاَّ هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت