الصفحة 97 من 172

أما المسلمون اليوم فإن ضآلة حظوظهم من الفقه الذكى جعلت مجتمعهم يستبد به حديث ضعيف، أو تتلاعب به بدع مختلقة، وأفكار سقيمة، وكان لذلك أثره في الطرف المقابل، الطرف الذى يريد الخلاص من الأحاديث كلها صحيحها وسقيمها. وهو مسلك بعيد عن الإنصاف والدقة. ونحن نلفت رواد النهضة النسائية إلى ما في التراث الإسلامى من نفاسة تعجب، وما فيه كذلك من أسانيد لقضاياهم النزيهة إذا أرادوا أن يربطوا حركتهم بالإيمان والمعرفة، ويبتعدوا بها عن مزالق الهوى والتحلل.

وباسم اشراك المرأة في الحياة أشيعت مباذل شتى، ومهدت السبل لشهوات منحطة .. وأذكر أنى غضبت يوما ـ كأى مؤمن ـ لصور الاختلاط المريب التى انبثت في كل ناحية، بين الطلاب والموظفين .. فقال لى أحد الشبان: لا تقتلوا المرأة، ودعوها تحيا كالرجال سواء بسواء .. فقلت له: ومن يمنعها حق الحياة يا صديقى. ولكنى أسألك أن تنظر معى إلى الشارع، وإلى السيارات، ثم تحكم وأنت منصف .. أترى هذا الشاب الذى يرتدى ملابس افرنجية، والفتاة التى تمشى بجنبه. إن ملابسه سابغة، قميصه يستر أعلى صدره ويمتد بعد المرفقين قريبا من الرسغين، وسراويله الواسعة تغطى رجليه إلى القدمين .. أما الفتاة فذراعاه

1 -على عكس صاحبه

1 -عاريتان .. وصدرها مكشوف يعرض ما بين الثديين، ويتصل العرى إلى ما تحت الإبطين وأعلى الظهر .. ثم تضيق الملابس لتفصل الأرداف، وما بينهما من الخلف، وتفصل البطن والفخذين من الأمام .. وينتهى هذا الثوب الصورى إلى الركبتين، ليتعرى الساقان جميعا. فإذا جلست، انكشفت أطراف الفخذين، أو أكثر من ذلك .. فهل هذا حق الحياة الذى يسويها بالرجل، ويجعلها مثله في حمل الأعباء أم أن حق الحياة الذى تذكره أكذوبة كبرى يراد من ترويجها إشاعة المجون والفسوق .. تحت ستار المساواة بين الجنسين .. 098

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت