الصفحة 93 من 172

والغريب أن هذه الغيرة التى أحرجت المرأة، وشوهت حياتها لم يكن لله فيها نصيب .. فقد يعلم الرجل أن ابنه زنى فما يتغضن شئ من أسارير وجهه. فإذا اتهمت ابنته بذلك قتلها لفوره .. !! وقد يقوم البيت على الربا، والفسق، والكذب، وترك الصلاة والصيام والزكاة .. !! إن هذا كله لا يشين! ولا يخدش الحياء! لكن تدلى المرأة إلى موطن شبهة هو الجريمة النكراء، التى لا تغسل إلا بسفك الدماء! والزعم بأن بواعث الإيمان بالله ورسوله وراء هذا السلوك مراء ساقط!! الحق أن المرأة تأخرت تأخرا شنيعا من عدة قرون. والذين أخروها ألغوا رسالة الإسلام بالنسبة لها، وأسقطوا عنها واجبات التعلم والعبادة، والإدراك السديد لحقيقة الدين وحقوقه. وحقيقة الدنيا وواجباتها .. فلما سقطت الأمة جمعاء في براثن الاستعمار من نحو مائة سنة كانت المرأة الإسلامية لا تساوى إلا شيئا من سقط المتاع. وكان الدرك الذى هوت فيه الذريعة التى يسرت لأذناب الاستعمار أن يستخرجوها من البيت إلى الشارع لتسير فيه دون هدف. وبذلك انتقلت من ضلال إلى خبال ... أى من العطل إلى الفساد. ولا صلاح لشأنها إلا بالعودة إلى تعاليم الإسلام نفسه، كما طبقت أيام السلف الصالحين ...

ومن طرائف البحوث الفقهية ما شجر بين المجتهدين من خلاف في صلة المرأة بالمسجد: هل الأجدر بالمرأة أن تتردد عليه كل يوم خمس مرات ـ فهذا أتم لدينها، وأرفع لرتبته

1 -أم الأولى بها أن تصلى حيث هى في بيتها؟ إن ابن حزم يجنح إلى المذهب الأول، قال:"اختلف الناس في أى الأمرين أفضل لهن؟ أصلاتهن في بيوتهن أم في المساجد في الجماعات؟ 094"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت