أنشأها ب «المعزية القاهرة» ، وأفرد له فيها حجرة لطيفة مرخمة على يسار الداخل من الباب، وأفرد لأهله دارا أخرى خارج المدرسة، ولم يزل على ذلك إلى وفاته» [1] .
وهكذا لقي من الحفاوة العظيمة ما شجعه على المقام، فلزم تلك المدرسة «وجلس للإقراء، فقصده الخلائق من الأقطار» [2] .
وهنالك نظم قصيدتيه الرائية واللامية، والظاهر أن ذلك كان لأول حلوله بمصر، ثم حج بيت الله الحرام ودعا لقصيدته «حرز الأماني» كما سيأتي أن ينفع الله بها كل من قرأها.
ثم لما فتح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بيت المقدس توجه فزاره سنة 589 [3] .
وقال أبو شامة: قبل موته بثلاث سنين، فصام به رمضان واعتكف» [4] .
وقد تزوج على أثر دخوله مصر كما ذكر القفطي إلى قوم يعرفون ببني الحميري، وكان ذلك قبل أن ينتقل إلى المدرسة الفاضلية [5] .
ثم ولد له بعد نحو ثلاث سنوات من استقراره بمصر ولده أبو عبد الله محمد بن القاسم وبقي بعده إلى سنة 655وكان في الرواة عنه كما سيأتي،
(1) إنباه الرواية 4/ 160ترجمة 942.
(2) غاية النهاية 2/ 2120.
(3) المصدر نفسه.
(4) الذيل على الروضتين: 7.
(5) إنباه الرواة للقفطي 4/ 160ترجمة 942.