فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 44

الحديث السادس: من هذا الباب ، حديث موسى بن عبد الرحمن الصنعاني صاحب التفسير بإسناده عن ابن عباس مرفوعًا أنه قال:"من سره أن يوعيه الله حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف أو في صحف قوارير بعسل وزعفران وماء مطر وليشربه على الريق وليصم ثلاثة أيام وليكن عند إفطاره عليه ويدعوا به في أدبار صلواته: اللهم إني أسألك بأنك أنت مسئول لم يُسأل مثلك ولا يُسأل أسألك بحق محمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيسى روحك وكلمتك ووجيهك إلى آخر الدعاء"قال موسى بن عبد الرحمن هذا من الكذابين ، قال أبو أحمد بن عدي فيه: منكر الحديث ، قال أبو حاتم: ابن حبان دجال يضع الحديث ، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتاب في التفسير جمعه من كلام الكلبي ، ومقاتل ، وقال: ويروى نحو هذا عن ابن مسعود دون الصوم . والحديث غير صحيح بل هو ضعيف . اهـ.

أقول: هذه الأحاديث هي التي استدل بها من يرون جواز التوسل الذوات ؛ وهي ضعيفة كما سمعتم ، ومنها ما هو صحيح والاستدلال به غير صحيح ، ومنها ما هو ضعيف بمرة أو موضوع أو ما أشبه ذلك ، لذلك فإن أئمة الدعوة كلهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وابن القيم كلهم يقولون أن التوسل إلى الله عز وجل بحق المخلوقين أو جاه المخلوقين أو ما أشبه ذلك هذا كله لا يصح فيه نص ، ولا يجوز فعله ، وعلى هذا اجتمعت كلمة أهل العلم ممن سميناهم ومن لم نسم ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأبناؤه عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، وسليمان بن عبد الله وغيرهم ، كلهم متفقون على أن التوسل بالذوات وبالحق وبالجاه كل ذلك لا يجوز فلا يجوز لأحدٍ أن يتوسل إلى الله بالمخلوقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت