فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 68

وأيضا فإن لوقا وماركوس ويوحنا لم يذكروا شيئا من هذا في أناجيلهم ومتى لم يحضر المولود لكن نقله عن كذاب افتعله على ما نقله.

وأما لوقا فلم يدرك عيسى ولا رآه البتة وإنما تنصر بعد أن رفع عيسى عليه السلام وكان تنصره على يد بولص الإسرائيلي وبولص أيضا لم يدرك عيسى ولا رآه وكان من أكبر أعداء النصارى حتى حصل بيده أوامر من ملوك الروم بأنه حيث ما وجد نصرانيا يأخذه ويحمله إلى بيت المقدس ويسجه هنالك. وقد حكى لوقا المذكور في كتابه الذي سماه بقصص الحواريين أن بولص هذا كان يسير مع جملة فرسان وإذا به ينظر إلى ضوء كشعاع الشمس ويسمع صوتا من الضوء يقول له لأي شيء يا بولص تضرني، (هذه الحكاية كذبا وهي من خدع الشيطان) فقال له بولص: كيف ضررتك ومن تكون أنت يا سيدي؟ فقال له: أنا عيسى المسيح. فقال له بولص: وكيف ضررتك وأنا ما رأيتك؟ فقال له: إذا ضررت أمتي كأنك ضررتني فارفع يدك عن مضرتهم فإنهم على الحق واتبعهم تفلح. فقال بولص: وما تأمرني به يا سيدي؟ فقال له: سر إلى مدنية دمشق فابحث فيها عن رجل اسمه أنانيا فهو يعرفك ما يكون عملك عليه. فسار إلى دمشق وسأل عن الرجل فوجده وأخبره بما سمع من كلام عيسى وطلبه أن يدخل معه في دين النصارى فأجابه لما طلبه وعظمه بعد أن بين له إيمانه بعيسى عليه السلام. فهذا بولص تنصر على يد أنانيا ولوقا تنصر على يد بولص وأخذ كتاب الإنجيل عنه وكلاهما لم يدرك عيسى ولا رآه قط. فهذا هو التخليط وفيه دليل كذبهم وبطلانهم أبعدهم الله.

وأما ماركوس فما رأى عيسى وكان دخوله في دين النصارى بعد أن رفع عيسى عليه السلام وتنصر على يد بتروا الحواري وأخذ عنه الإنجيل بمدينة رومة وماركوس هذا قد خالف أصحابه الذين كتبوا الأناجيل في مسائل جمة حسبما نبين ذلك في الباب السادس إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت