الصفحة 7 من 46

وأمّا إعرابُهُ فذكر ابن هشام في رسالة تعرض فيها للمسألة (38) : أنّ جماعةً توهموا أَنَّهُ منصوبٌ على الحال من ضمير (قال) ، وأنّ التقدير: وقال أيضًا، أي: راجعًا إلى القول، وهذا لا يحسنُ تقديره إلاّ إذا كان هذا القولُ صدر من القائل بعد صدور القول السابق (39) وليس [ذلك] (40) بشرط، بل تقول: قلتُ اليومَ كذا، وقلت (44) أمسِ أيضًا، وكتبتُ اليومَ، وكتبتُ أمسِ أيضًا. قال (42) : والذي يظهر لي أَنَّهُ مفعول مطلق حُذِف عامِلُه، أو حال حُذِفَ عاملها وصاحبها، أي: ارجعُ إلى الأخبار رجوعًا ولا اقتصرُ على ما قدَّمت، أو أخبر راجعًا، فهذا هو الذي يستمرُّ في جميع المواضع. ومما يؤنسك [بأنّ العامل محذوف] (42) أنّكَ تقولُ: (عِنْدَهُ(4) مالٌ وأيضًا علمٌ) . فلا يكون قبلها ما يصلحُ للعمل فيها، فلا بُدّ حينئذٍ من التقدير. واعلم أنّها إنّما تُستعمل في شيئين بينهما توافق، ويغني كلٌّ منهما عن الآخر، فلا يجوز: (جاءَ زيدٌ أيضًا) ولا (جاء زيدٌ ومضى عمرٌ وأيضًا) ولا (اختصم زيدٌ وعمرٌ وأيضًا) . انتهى ملخصًا.

(38) المسائل السفرية 29 - 31.

(39) بعدها في م: له.

(40) من م والمسائل السفرية.

(41) م: وقلته.

(42) أي ابن هشام في المسائل 30.

(43) من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت