وفيه: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .
وفي هذا إثبات في هذه الدار نصيبًا.
وفيه: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَآ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْنَاهُم} .
وفي آية أخرى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} وفيه في حد المحاربين: {ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا} .
وفيه: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
وفيه في قصة اليهود: {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} .
وفي قصة النصارى: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}
وفيها معنى إثبات الجزاء في هذه الدار، وفيه في قصة اليهود: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} .
وفيه في ذكر قوم نوح: وإنهم أغرقوا لتكذيبهم نوحًا، وذكر عاد وثمود، وما بالهم لتكذيبهم هودًا وصالحًا وذكر فرعون وما ناله وملأه لتكذيبهم موسى، وذكر قوم لوط وما أصابهم لعصيانهم لوطا قد عرفتم.
وإذا تتبع ما في كتابكم من أمثال هذه الآيات كبرت، وفيما تدعون أنه حدود الله تعالى من فعلهم، وقبلهم عقوبة لهم بكفرهم، وسبي ذراريهم ونعيم أموالهم، وجلد الزاني ورجمه وجلد الشارب والقاذق وقطع (يد) السارق وقتل المرتد وتارك الصلاة.
وقتل القاتل وجرح الجارح ما ينبي عن وقوع المؤاخذات في الدنيا، وكذلك الكفارات التي يدعون أنها واجبة بالأسباب التي تذكرونها شاهدة عليكم بمثل شهادة الحدود.