وفي صحيح البخاري من طريق جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: جاءت ملائكة إلى النبي ( وهونائم فقال بعضهم إنه نائم وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا، قال: فاضربوا له مثلًا فقال بعضهم: إنه نائم،وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ولم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا أولوها له يفقهها. فقال بعضهم: إنه نائم وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: فالدرا الجنة والداعي محمد (، فمن أطاع محمدًا ( فقد أطاع الله ومن عصى محمدًا( فقد عصى الله) [1] .
وفيه أيضًا عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ( قال: إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق) [2] .
وهذه الآيات والأحاديث نذر لمن عصى الله ورسوله وبشائر لمن أطاع الله ورسوله.
ومن البشائر حديث (لا تزال طائفة من أمتى قوَّامة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي وعد الله وهم على ذلك) [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الاعتصام بالسنة رقم (7281) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب الانتهاء عن المعاصي رقم الحديث (6482) وفي الاعتصام رقم (7283) .
(3) أخرجه ابن ماجة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله (:(لا زال طائفة من أمتى منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة رقم (6) المقدمة.