فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 259

وإلا فلو كان التشريع من مدركات الخلق لم تنزل الشرائع ولم يبق الخلاف بين الناس ولا احتيج إلى بعث الرسل عليهم السلام، ثم إن هذا الذي ابتدع في دين الله قد صير نفسه نظيرًا ومضاهيًا للشارع حيث شرع معه وفتح للاختلاف بابًا، ورد قصد الشارع في الانفراد بالتشريع وكفى بذلك ضلالًا.

الخامس: أن المبتدع متبع للهوى لأن العقل إذا لم يكن متبعًا للشرع لم يبق له إلا الهوى والشهوة وأنت تعلم ما في اتباع الهوى وأنه ضلال مبين، ألا ترى قول الله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} [1] .

فحصر الحكم في أمرين لا ثالث لهما عنده وهو الحق والهوى وعزل العقل مجردًا، قال تعالى: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه} [2] فجعل الأمر محصورًا في أمرين اتباع الذكر واتباع الهوى.

ومثل ذلك قوله تعالى {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [3] .

وتأملوا هذه الآية فهي صريحة في أن من لم يتبع هدى الله فهو متبع هوىنفسه فلا أحد أضل منه )) [4] اهـ

وفي هذا كفاية ومقنع لمن أراد الحق ومن أراد أن يستزيد فعليه بالكتب التالية:

1 ـ كتاب الاعتصام للشاطبي ـ رحمه الله.

2 ـ كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

3 ـ تلبيس إبليس أو نقد العلم والعلماء لابن الجوزي.

4 ـ ذم البدعة والمبتدع.

5 ـ كتاب الاعتصام من صحيح البخاري.

6 ـ كتاب السنة من سنن أبي داود.

7 ـ كتاب السنة لابن أبي عاصم.

8 ـ كتاب الشريعة للآجري.

9 ـ كتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد.

10 ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي.

(1) سورة ص آية: 26.

(2) سورة الكهف آية: 28.

(3) سورة القصص آية: 50.

(4) من كتاب الاعتصام للشاطبي الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أهلها (1/ 46) وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت