فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 259

أنهم جميعًا متفقون على جواز الخروج على الولاة وإن كانوا مسلمين موحدين يقيمون الصلاة ويحكمون شرع الله، وإليك هذا الخبر من كتاب (( الطريق إلى جماعة المسلمين ) ) [1] قال في صفة العضو النقيب:"البند السادس، الذي لا يستعجل الشئ قبل أوانه، فلا يستعجل الثمار قبل نضجها، لأن من استعجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه، فنحن لا نستعجل إعطاء الصفة إلا بمقدار النضج ولا نستعجل تنظيمًا قبل وجود لوازمه، ولن نستعجل تنفيذًا لم يأت دوره، ولن نستعجل إقامة الدولة قبل استكمال شروطها"

وقال في الصفحة التي بعدها في شروط العضو النقيب:" (8) أن يعطي البيعة على الطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط للقيادة المنبثقة عن الأنظمة المعتمدة للجماعة" [2] .

أتدري أخي المسلم مالذي يريد بقوله: (ولا نستعجل الثمرة قبل نضجها) إنه يعني بالثمرة: الأتباع، ويعني بالنضج: اكتمال القوة.

ولم يكن هذا المبدأ هو مبدأ القاعدة، وأنه ترك من أتباع هذا المنهج في الدولة السعودية وأرض الحرمين، لأن الدولة في أرض الحرمين دولة مسلمة مائة في المائة؛ بل إن أتباع هذا المنهج وفروعه يسيرون في نفس الطريق.

فاستمع إلى قول سلمان العودة في شريطه (هموم فتاة ملتزمة) حيث يقول:"إنني أعتقد أن زمن الشكوى المجردة قد انتهى أو كاد ينتهي، أعني أن دور الخيرين والخيرات، لا يجوز أن يتوقف عند مجرد الشكوى للجهات المختصة، حصل كذا .. وحصل كذا .. وحصل كذا .."

وأقول ـ والقائل سلمان: إن هذا الدور الذي وقف عند مجرد الشكوى فقط قد انتهى لأسباب أهمها أو كاد ينتهي لأسباب أهمها:

أولًا: لو كان هناك إصرار من القمم على منع ريح التغيير والفساد لأحكموا غلق النوافذ.

(1) الطريق إلى جماعة المسلمين (ص 392) .

(2) المصدر السابق (ص 393) ط. دار الدعوة. الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت