فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 259

قال الشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في كتابه (( هذه هي الصوفية ) ):"آلهة الصوفية، ثم قال يفتري الصوفية أنهم الذين يعرفون الله معرفة لا يمس يقينها ريب، ولا يشوب جلال الحق، فيها شبه ويصمون المسلمين بعمى البصيرة وعمه العقل وخطل الفكر وجمود العاطفة وفساد الذوق وخمود جذوة الحياة في الشعور، والإغراق العميق في المادة الصماء والجمود الأحمق على عبادة التاريخ وما زالت تلك دعواهم فما الرب الذي يعبدونه ـ وإن شئت إحكام الدقة فسلهم ما الرب الذي اختلقوه ثم عبدوه؟!"

ناشدتك الله إن مسك فيما أقول وهم وريبة أو فتنتك منهم عن الحق غزل ابتسامة أو ترنيمة عاشقة بتسبيحة أو دعاء ناشدتك الله إلا ما قرأت شيئًا من كتبهم لتعرف رب الصوفية الأعظم، اقرأ من الفتوحات أو الفصوص أو ترجمان الأشواق أو عنقاء مغرب أو مواقع النجوم وكلها لابن عربي، واقرأ من الإنسان الكامل للجيلي، واقرأ من تائية ابن الفارض واقرأ من الطبقات والجواهر والكبريت الأحمر للشعراني،واقرأ من الابريز للدباغ والجواهر والرماح للتيجاني وروض القلوب المستطاب لحسن رضوان، بل اقرأ حتى مجموع الأوراد التي يتعبدون بها الآن ودلائل الخيرات وأحزاب الكهنة منهم في العشايا والأسحار.

إن الصوفية تنعت ابن عربي بأنه الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر وتخر له ساجدة، والجيلى بأنه العارف الرباني والمعدن الصمداني، وابن الفارض بأنه سلطان العاشقين، والشعراني بأنه الهيكل الصمداني والقطب الرباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت