يرى الشيخ أبو الحسن الندوي أن الشيخ محمد إلياس لجأ إلى هذه الطريقة في الدعوة حين أعيته السبل التقليدية في إصلاح أهل منطقته [1] وينقل الشيخ ميان محمد أسلم عن ملفوظات إلياس لمحمد منظور النعماني قول الشيخ محمد إلياس نفسه أنه انكشف له على هذه الطريقة بأن ألقي في روعه في المنام تفسير جديد لقوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [2] يقتضي الخروج للدعوة إلى الله فإنها لا تتحقق بالإقامة في مكان واحد بدليل قوله تعالى {أخرجت} وأن الإيمان يزداد بالخروج بدليل قوله {تؤمنون بالله} بعد قوله {أخرجت للناس} وأن المراد بقوله أمة: العرب، والمراد بقوله {للناس} : العجم.
ويلاحظ على هذا المقطع بما يلي:
أولًا: أن القرآن لا يفسر بالكشوفات والأحلام الصوفية التي يكون أغلبها بل كلها من وحي الشيطان.
ثانيًا: يظهر مما سبق أن مؤسس هذه الجماعة غارق في الصوفية من أخمصه إلى مشاشه، فهو أخذ بيعتين فيها وفتن بطواغيتها وأمضى وقته في الجلوس على قبورهم.
ثالثًا: أن مؤسس هذه الجماعة قبوري خرافي ويظهر ذلك من قوله، وكان يجلس في الخلوة عند قبر الشيخ نور محمد...الخ وذكر عن الثاني أنه كانت تسيطر عليه فكرة وحدة الوجود عياذًا بالله فكيف يوجد الخير عند من يعكف على قبر من كانت تسيطر عليه فكرة وحدة الوجود، وإن عكوفه عند قبر من كانت تسيطر عليه هذه الفكرة لدليل واضح أنه يؤمن بها ولولم يكن يؤمن بها لما فعل ذلك.
ما هي وحدة الوجود؟
(1) من رسالة للشيخ ابي الحسن الندوي كتبها إلى الشيخ عبدالعزيز بن باز تأييدًا للجماعة في 18/5/1401هـ. بواسطة حقيقة الدعوة إلى الله.
(2) سورة آل عمران آية: 110.