فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 259

فإذا كان هذا في حق الآتي إلى الكاهن فما بالك بالكاهن نفسه، ومن ادعى علم الغيب فقد كفر، ومن اعتقد فيه ذلك فقد كفر، فمن زعم أن هذه الأمور من الكبائر التي لا يخرج بها صاحبها من الإسلام فهو أحد رجلين إما جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية وإما مفتون يريد أن يضل الناس.

وأما الحلف بغير الله فهو شرك أصغر لا يخرج من الإسلام بدليل أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحلفون بآبائهم وبالكعبة وبالنبي ( ثم نهوا عن ذلك بقول النبي (:(لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليسكت) .

أما البناء على القبور وسترها والإضاءة لها فهي بدع إذا لم يصحبها دعوة للمقبورين ولا توسل بهم، ولو قدر أنه يقصد بالمنكر الشرك والكفر فأين العمل بهذا التقرير وقد أقر العامة على دعوة المقبورين وتأليههم؟!

ولقد انعكس هذا أي التهاون بتوحيد الألوهية واستمراء الشرك الذي يناقضه، وعدم الحساسية منه وعدم اعتباره ردة يهدم الإسلام ويقوضه من أصله انعكس هذا الوضع الذي عاشه البنا في دعوته على جميع القادة والمنظرين في هذا المنهج فخيرهم الساكت عنه والمقر له وإن كان الساكت عن الشرك لا خير فيه ؛ بل من المنظرين والقادة في المنهج الإخواني من وقع في الشرك الأكبر، كما سيأتي عن سعيد حوى وعمر التلمساني ومصطفى السباعي فضلًا عن غيرهم.

فصل

من قال لا إله إلا الله وهو مع ذلك يدعوا المقبورين ومن يسميهم بالأولياء من دون الله فيما لا يقدر عليه إلا الله؟

هل يعتبر مسلمًا وما هو الدليل على ذلك؟!

والجواب وبالله التوفيق ومنه استمد العون والتوفيق والسداد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت