ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 08:43 م] ـ
من
-عبارة عن الناطقين، ولا يعبر به عن غير الناطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت من في الدار من الناس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم الناطقون، كقوله تعالى: {فمنهم من يمشي} الآية [النور/45] . ولا يعبر به عن غير الناطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين(عجز بيت نسبه المؤلف في الذريعة ص 24 للمتنبي، ولم أجده في ديوانه، وصدره:
[حولي بكل مكان منهم خلق] )في صفة أغنام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبر به عن الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. قال تعالى: {ومنهم من يستمع} [الأنعام/25] ، وفي أخرى: {من يستمعون إليك} [يونس/42] وقال: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا} [الأحزاب/31] .
و: لابتداء الغاية، وللتبعيض، وللتبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النفي والاستفهام. نحو: {فما منكم من أحد} [الحاقة/47] . وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد} [إبراهيم/37] ، (فمن) اقتضى التبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذريته، وقوله: {من السماء من جبال فيها من برد} [النور/43] قال: تقديره أنه ينزل من السماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله: (من جبال) نصبا على الظرف على أنه ينزل منه، وقوله: {من برد} نصب. أي: ينزل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصح أن يكون موضع من في قوله: {من برد} رفعا، و {من جبال} نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التقدير: وينزل من السماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السماء. وقوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة/4] ، قال أبو الحسن: من زائدة (وعبارته: أدخل(من) كما أدخله في قوله: كان من حديث، وقد كان من مطر، وقوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} و {ينزل من السماء من جبال فيها من برد} وهو فيما فسر: ينزل من السماء جبالا فيها برد. انظر: معاني القرآن لأبي الحسن الأخفش 1/ 254)، والصحيح أن تلك ليست بزائدة؛ لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدم والغدد وما فيها من القاذورات المنهي عن تناولها.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 08:44 م] ـ
-عند:
لفظ موضوع للقرب، فتارة يستعمل في المكان، وتارة في الاعتقاد، نحو أن يقال: عندي كذا، وتارة في الزلفى والمنزلة، وعلى ذلك قوله: {بل أحياء عند ربهم} [آل عمران/169] ، {إن الذين عند ربك لا يستكبرون} [الأعراف/206] ، {فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار} [فصلت/ 38] ، {قالت: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة} [التحريم/11] ، وعلى هذا النحو قيل: الملائكة المقربون عند الله، قال: {وما عند الله خير وأبقى} [الشورى/36] ، وقوله: {وعنده علم الساعة} [الزخرف/85] ، {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد/43] ، أي: في حكمه، وقوله: {فأولئك عند الله هم الكاذبون} [النور/13] ، {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} [النور/15] ، وقوله تعالى: {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال/32] ، فمعناه في حكمه، والعنيد: المعجب بما عنده، والمعاند: المباهي بما عنده. قال: {كل كفار عنيد} [ق/24] ، {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر/16] ، والعنود قيل مثله، قال: لكن بينهما فرق؛ لأن العنيد الذي يعاند ويخالف، والعنود الذي يعند عن القصد، قال: ويقال: بعير عنود ولا يقال عنيد. وأما العند فجمع عاند، وجمع العنود: عندة، وجمع العنيد: عند. وقال بعضهم: العنود: هو العدول عن الطريق (انظر: الجمهرة 2/ 283؛ والمجمل 3/ 631) لكن العنود خص بالعادل عن الطريق المحسوس، والعنيد بالعادل عن الطريق في الحكم، وعند عن الطريق: عدل عنه، وقيل: عاند لازم، وعاند: فارق، وكلاهما من عند لكن باعتبارين مختلفين كقولهم: البين(قال ابن الأنباري: يكون البين الفراق، ويكون البين الوصال، فإذا كان الفراق فهو مصدر بان يبين بينا: إذا ذهب.
انظر: الأضداد ص 75)، في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 08:45 م] ـ
كتب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)