فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9653 من 82138

[الحجر:97 - 98] ، وبينا هنالك أن الله أمر بالاستعانة بالصبر وبالصلاة كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة:45] .

قوله تعالى: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} .

قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس:51] .

قوله تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} .

قرأ هذا الحرف نافع وابن كثير وابن عامر: {تَشَقَّقُ} بتشديد الشين بإدغام إحدى التاءين فيها، وقرأ الباقون بتخفيف الشين لحذف إحدى التاءين، وقوله تعالى: {سِرَاعًا} , جمع سريع، وهو حال من الضمير المجرور في قوله: {عَنْهُمْ} أي تشقق الأرض عنهم في حال كونهم مسرعين إلى الداعي وهو الملك الذي ينفخ في الصور، ويدعو الناس إلى الحساب والجزاء، وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الناس يوم البعث يخرجون من قبورهم مسرعين إلى المحشر قاصدين نحو الداعي، جاء موضحا في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج:43] ، وقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس:51] , وقوله: {يَنْسِلُونَ} أي يسرعون، وقوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ, مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} [القمر:7 - 8] ، فقوله: {مُهْطِعِينَ} , أي مسرعين مادي أعناقهم على الأصح، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة يس في الكلام على قوله: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} .

ص -433 - قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} .

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس:99] .

قوله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} .

قد قدمنا الكلام عليه في سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ} [فاطر:18] .

أضواء البيان - الجزء السابع

ص -434 - بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الذاريات:

قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} .

أكثر أهل العلم، على أن المراد بالذاريات الرياح, وهو الحق إن شاء الله، ويدل عليه أن الذرو صفة مشهورة من صفات الرياح.

ومنه قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف:45] ، ومعنى {تَذْرُوهُ} : ترفعه وتفرقه، فهي تذرو التراب والمطر وغيرهما، ومنه قول ذي الرمة:

ومنهل آجن قفر محاضره تذرو الرياح على جماته البعرا

ولا يخفي سقوط قول من قال: إن الذاريات النساء.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا} أكثر أهل العلم على أن المراد بالحاملات وقرا: السحاب. أي المزن تحمل وقرا ثقلا من الماء.

ويدل لهذا القول تصريح الله جل وعلا بوصف السحاب بالثقال، وهو جمع ثقيلة، وذلك لثقل السحابة بوقر الماء الذي تحمله كقوله تعالى: {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد:12] ، وهو جمع سحابة ثقيلة، وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف:57] .

وقال بعضهم: المراد بالحاملات وقرا: السفن تحمل الأثقال من الناس وأمتعتهم، ولو قال قائل: إن الحاملات وقرا الرياح أيضا كان وجهه ظاهرا.

ودلالة بعض الآيات عليه واضحة، لأن الله تعالى صرح بأن الرياح تحمل السحاب الثقال بالماء، وإذا كانت الرياح هي التي تحمل السحاب إلى حيث شاء الله، فنسبة حمل ذلك الوقر إليها أظهر من نسبته إلى السحاب التي هي محمولة للرياح، وذلك في قوله

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت