فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9541 من 82138

إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ?، فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: ? إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ ? إلى قوله: ? لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ?، فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء.

ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [10 - 06 - 10, 11:53 م] ـ

الخميس.> 17/ 06/2010.> الصفحة 25.> والصفحة 26

قال البغوي: سبب نزول هذه الآية أن كفار قريش قالوا: يا محمد صف لنا ربك وانسبه. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وسورة الإِخلاص. والواحد: الذي لا نظير له ولا شريك له. وذكر حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: سمعت رسول الله ? يقول: «إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم: ? وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ?، و ? الم * اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ?» . قال أبو الضحى: (لما نزلت هذه الآية قال المشركون: إن محمدًا يقول: إن إلهكم إله واحد، فليأتنا بآية إن كان من الصادقين، فأنزل الله عز وجل: ? إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? الآية) . قال عطاء: نزلت على النبي ? بالمدينة: ? وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ?، فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: ? إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ ? إلى قوله: ? لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ?، فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء.

قوله عز وجل: ? وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) ?.

يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا وما لهم في الآخرة، حيث جعلوا له ? أَندَادًا ?، أي: أمثالًا ونظراء، يعبدونهم معه ويحبونهم كحبه، وهو الله لا إله إلا هو لا شريك له ولا ند له، فقال تعالى: ? وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ?. قال الربيع: هي الآلهة التي تعبد من دون الله، يقول: يحبون أوثانهم كحب الله ? وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ?، أي: من الكفار لأوثانهم. وقال مجاهد: ? يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ ? مباهاة ومضاهاة للحق بالأنداد، ? وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ? من الكفار لأوثانهم.

قال ابن كثير: وقوله: ? وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ? ولحبهم لله وتمام معرفتهم به، وتوقيرهم وتوحيدهم له، لا يشركون به شيئًا، بل يعبدونه وحده ويتوكلون عليه، ويلجأون في جميع أمورهم إليه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت