(فإن رددت فما في الرد منقصة ... عليَّ قد رد موسى قبل والخضر) .
وقال ابن الجوزي في (الأذكياء) و (أخبار الظراف والمتماجنين) ص 141:"رؤي فقير في قرية فقيل له ما تصنع فقال ما صنع موسى والخضر عليهما السلام يعني استطعما أهلها".
وفي (خاص الخاص) للثعالبي:"أن ابن عبدك البصري كان من أظرف الفقهاء، فرئي يوما يستطعم في قرية، فقيل له: أتستطعم وأنت أنت؟ فقال: لي أسوة في موسى والخضر حين"أتيا أهل قرية استطعما أهلها"."
وقصد الطعمة ليس بقبيح وقد أجاب عنه غير واحد فقال النيسابوري:"وأجيب بأن الرجل إذا جاع بحيث ضعف عن الطاعة أو أشرف على الهلاك لزمه الاستطعام ووجبت إجابته"اهـ
ثم أورد على نفسه إشكالًا حاصله: كيف يشرف على الهلاك وهو يقوي على إقامة جدار! وأجاب بأن ذلك معجزة، وهذا تكلف واضح ولا دليل يتعين المصير إليه لإثبات أن ذلك معجز. ويمكن أن نجيب بأن الاستطعام جائز في كل حال في شرعهم للمسافر وواجبة إجابته والله أعلم.
وفي خبر سفيان الثوري وبنت أم حسان الذي في أمالي ابن الشجري ما يدل على شدة جوع موسى والخضر عليهما السلام وذلك لأنه دخل عليها فوجد في وجهها أثر الجوع فقال لها:"إنك لم تؤتى أكثر مما أوتي موسى والخضر إذ أتيا أهل قرية استطعما أهلها".