طريقته في التعليم طريقة شيخه الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وهو يجمع الطلاب على كتاب واحد وقد استجد طلبة صغار منهم علي المحمد الزامل رحمه الله وعبد العزيز العلي المساعد رحمه الله وسليمان العبد الرحمن الدامغ وحمد المحمد المرزوقي ومحمد العبد الله العفيسان وعبد الله المحمد الصيخان وكل هؤلاء فاقدو البصر ومحمد الصالح العثيمين رحمه الله ومحمد العثمان القاضي وعبدالعزيز بن إبراهيم الغرير رحمه الله وغيرهم وبلغوا ما يقارب أربعين طالبًا ولكن الكثير منهم لم يثابروا فعين لهم الشيخ عبد الرحمن المتوفى 1376 رحمه الله مدرسين هما الشيخ علي الصالحي رحمه الله والشيخ محمد المطوع رحمه الله فكان يتخلف في كثير من الأوقات فينيب شيخنا في تدريسهم.
وعندما فتح المعهد العلمي في عنيزة عهد الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى 1386ه رحمه الله إلى الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله بالنظر في شئونه وتعيين من يراه صالحًا للتدريس فقال الشيخ عبد الرحمن لشيخنا أن يلتحق في عمل شئون المعهد العلمي والتدريس به أيضًا لكن لكثرة مشغوليات شيخنا لم يتمكن من الالتحاق بالمعهد، بسبب امتهانه للزراعة في مُلك أجداده مع ابن عمه حمد سليمان البسام رحمه الله، ومن الأعمال التي قام بها بعنيزة تعين إمامًا في مسجد العضيبية ثم في مسجد المسوكف ومسجد الجديدة للتراويح نيابة عن إمامه ابن سلمان، أما في مكة فقد أم في مسجد العيوني ومسجد الأمير متعب ومسجد حمدان الفرج ومسجد القطري ومساجد أخرى كثيرة لا تحصى.
ومن المواقف العالقة في ذهنه أنه عندما عزم شيخنا للحج عام 1363هـ جاء إلى شيخه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ليودعه فناوله ظرف وقال له لا تقرأه إلا بعد مسيركم ولما سافر إلى الحج فتح المظروف ووجد فيه هذه الأبيات، نختار منها:
ذكرت ربعًا من خليطك أقفرا
أم هاجك الغادون عنك عشية
وأسلت دمعًا ذار ذاذ قطرا
لما مشوا وتيمموا أم القرى
إلى قوله ...
يا أيها الغادون كيف ظعنتموا
ما كان أقسى قلبكم لم ترحموا
وتركتم مضنى الفؤاد مكدرا
صَبًّا تعذر صبره متحسرا
الخ ...
أيضًا في أثناء الدراسة وقبل وفاة شيخه بخمسة أيام كان جالسًا معه فقال أني رأيت كأني وأنت نائمان وملتحفان في قطيفة لم يظهر منا إلا رؤوسنا فكان المطر يهطل فقلت لك غط رأسك فأجبتني بقولك لا قلت هذا خير إن شاء الله وكأنه هو غطى رأسه ولم أنتبه لتعبير الرؤيا إلا بعد وفاته رحمه الله حيث توفي 1376ه.
أما عن تلاميذ شيخه والأعمال التي مارسوها، فمن الطبقة الأولى الشيخ عبد الله المحمد العوهلي، التحق مدرسًا في المعهد العلمي بمكة المكرمة المتوفى 1400ه رحمه الله، والشيخ عبد الله الحسن البريكان مدرسًا في المعهد العلمي بعنيزة المتوفى 1410ه رحمه الله، ومن الطبقة الثانية الشيخ سليمان الإبراهيم البسام عين قاضيًا في عنيزة فلم يقبل وطلب الإعفاء فأعفي ثم التحق مدرسًا في المعهد العلمي بعنيزة المتوفى 1377ه رحمه الله، والشيخ سليمان بن عبد الكريم السناني عين قاضيًا في المدينة المنورة المتوفى 1409ه رحمه الله والشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل عين قاضيًا في الجنوب ثم في عنيزة ثم عضوًا في مجلس الهيئة الدائمة وفي مجلس القضاء الأعلى والآن محال للتقاعد والشيخ عبد العزيز محمد السلمان مدرسًا في معهد إمام الدعوة في الرياض وهو صاحب المؤلفات المعروفة بين الناس المتوفى 1422ه رحمه الله والشيخ محمد المطوع عين قاضيًا في نجران ثم في المجمعة ثم في عنيزة المتوفى 1387ه رحمه الله والشيخ حمد المحمد البسام عين مدرسًا في المعهد في عنيزة ثم في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم.
ومن الطبقة الثالثة الشيخ عبد الله العبد الرحمن البسام عُيّن قاضيًا في المستعجلة في مكة ثم رئيس لمحكمة الطائف ثم عضوًا في هيئة التمييز ثم رئيسًا لها ثم أحيل للتقاعد وعضوًا في هيئة كبار العلماء وعضوًا في رابطة العالم الإسلامي وعضوًا في بعض المجالس العلمية الأخرى المتوفى 27/ 11/1423ه رحمه الله وعلي المحمد الزامل رحمه الله مدرسًا في المعهد العلمي بعنيزة ومحمد الصالح العثيمين رحمه الله مدرسًا في معهد عنيزة ثم في فرع الجامعة بالقصيم وعضوًا في هيئة كبار العلماء ومحمد العبد الله العفيسان قاضيًا في الرس ومحمد العثمان
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)