فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77133 من 82138

وفي المرة الأخرى قلت له: أحب أن تأتوا عندي مرة أخرى فتوقف ثم قال: طلب أم رغبة؟ فقلت: طبعًا رغبة، فقال: إن كان طلبًا لبَّينا وإن كانت رغبة فأعتذر لأن الوقت يضيع بالذهاب والإياب والصيف على وشك الانتهاء وأحب أن ينتهي الشباب من برنامجهم، فأكبرت فيه أدبه وحرصه - رحمه الله -.

وكان كان أديبًا حسن الخلُق حسن المعاشرة لإخوانه، وإذا رأيته في مجلس قلت لا يحفظ جزء"عم"ولا الأربعين النووية! وبخاصة إذا كان مجلسًا فيه دعاة وطلبة علم وعلماء.

وفي يومه الأخير: دعاني للإفطار عنده في المسجد، فلبيت الدعوة، وأفطرنا وصلينا التراويح في مسجده، وقدم اثنين من تلامذته للصلاة، وقال: أنا مرتاح، الشباب يصلون وأنا أصلي خلفهم.

ورجعنا إلى بيته، فجلسنا قليلًا ثم ودعناه للرجوع إلى منزلنا، فقال له بعض تلامذته: إنه يريدني في موضوع خاص، وإنه سيكلمني فيه أثناء رجوعنا إلى المنزل، فرغب الشيخ أن يرافقنا إلى منزلنا ليرجه مع تلميذه حتى لا يرجع وحده.

وكان ذلك ولم يجلسوا إلا قليلًا ثم غادروا راجعين إلى بيت المسجد، وكان معهم واحد من تلامذته ليوصلوه إلى بيته، وزار في الطريق تلميذًا له في منطقتنا.

وفي الساعة الثانية ليلًا جاء الخبر الصاعقة، والخبر المفجع المؤلم، خبر وفاة الشيخ رامز نفسه، فقمت فزعًا غير مصدِّق الخبر، ولما ذهبت إلى المستشفى رأيت مجموعة من تلامذته تبكي بكاء مرًّا على فقدان شيخهم فخففت عنهم وكنت أنا أحوجهم إلى من يخفف عني، وكذا كان معي أبنائي من تلامذته فاشترك الجميع في البكاء، وذهبت إلى والده لأخفف عنه، وهو يبكي بكاء مرًّا - أيضًا - فحاولت التخفيف عنه قدر المستطاع.

وكانت وفاته في حادث مروع في الساعة الواحدة والنصف تقريبا ليلًا، توفي على إثرها نتيجة كسر في الرقبة ونزيف في الدماغ.

وكانت وفاته في شهر عظيم - وهو رمضان - وفي ليلة الجمعة - 12 رمضان 1424 - ، وكان في طاعة الله، وفي حادث سيارة، وقد ذكر علماء اللجنة الدائمة أنه يرجى أن يكون من مات في حادث سيارة أن يكون من الشهداء، وأنه يصدق عليه - إن شاء الله - أنه"صاحب هدم"، فهنيئا له هذه الموتة

وكانت جنازته مشهودة حضرها حواي الألف من الناس، وكان على رأسهم الشيخ محمد شقرة، وخطب في الناس خطبة بليغة ذرف وأذرف الدموع، وبكى وأبكى الناس، ومما قال الشيخ - حفظه الله -"أن الملوك لا يملكون ما يملك رامز، وأن الوزراء والأغنياء ليس عندهم ما عند رامز".

ومن رأى تلامذته وبكاءَهم، والناسَ وحزنَهم، وأهلَه وتأثرَهم علِم أي رجل كان، وقد فقدت الأمة حافظًا من حفاظها، وعزاؤنا أن يعوض الله الأمة مثله أو خيرًا منه.

وقد دعا له كثيرون ممن لا يعرفونه، وتأثر بوفاته كثير ممن رأى تأثر الناس، وقال بعض الإخوة: لم نكرمه وهو حي فأقل ما نكرمه بعد وفاته الصلاة عليه والدعاء له، وقد بكى الشيخ يحيى اليحيى كثيرًا عندما بلغه وفاة الشيخ رامز رحمه الله، ولم يستطع إكمال المكالمة فاعتذر للشيخ محمد الرويلي - وهو من زملاء الشيخ رامز في الحفظ - عن إكمالها، وكان يحبه ويوده كثيرًا، وبينهما اتصالات ومحادثات كثيرة، وتزكية الشيخ رامز عنده مقبولة.

واللهَ نسأل أن يرحم الشيخ رامزًا وأن يعفوَ عنه وأن يرفع درجته في المهديين.

وكتبه:

أبو طارق

إحسان محمد عايش العتيبي

14 رمضان / 1424 هـ

أحبائي في الله معذرة على نكتي للجروح،

فنحن هنا في ديار المهجر لا تصلنا الأخبار إلا جد متأخرة،

وقد آلمتني حادثة وفاة الشيخ رامز، وأدمعت مقلتاي، فقلت:

أواه قلبي من حرقة وألم باتت بنا بالمصاب الألم

رباه فارحم الشبل الأشم شيخ الشباب رامز العلم

رحم الله الشيخ رامز رحمة واسعة، وجمعنا به في فردوسه الرائعة، والله المستعان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ـ [أم عبد الرحمن الجزائرية] ــــــــ [23 - 03 - 09, 09:53 ص] ـ

إنا لله ما أعطى و إنا لله ما أخذ

و إنا لله و إنا إليه راجعون

ـ [ابو عمر الهلالي] ــــــــ [23 - 03 - 09, 04:33 م] ـ

وكان كان أديبًا حسن الخلُق حسن المعاشرة لإخوانه، وإذا رأيته في مجلس قلت لا يحفظ جزء"عم"ولا الأربعين النووية! وبخاصة إذا كان مجلسًا فيه دعاة وطلبة علم وعلماء.صدقت والله ...

دخلت محاضرة التلاوة والحفظ عند الشيخ فريد السلمان رحمه الله 2002 م وجلست واستمعت فطلب الدكتور طالبا يتلو الذاريات فلم يتقدم أحد فتقدمت وقرأت فأثنى الشيخ وخرجنا واذا بشاب

يأتيني ويسلم علي ويعرفني بنفسه (أخوك في الله ) ويصحح بعض الاخطاء فاستغربت منه لم لم يتقدم!!

فمشيت معه الى بوابة الجامعة ذكر لي خلالها مجموعة من المسائل العلمية بأدلتها وو .. فزادت دهشتي به

لانك اذا نظرت اليه حقا ... قلت لايعلم شيئا.

فعندما سألت عرفت ... رحمك الله يا أخي وأسأل الله ان يجعل من أصحاب اليمين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت