وَآطَامِنَا عَادِيَةٌ مُشْمَخِرَّاتٍ تَلُوحُ فَتُنكِي مِنْ يُعَادِي وَتَمْنَعُ
وَكَانَ مِمَّنْ بَقِيَّ مِنَ الْيَهُود حِينَ نَزَل الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ عَلَيْهِمْ: بَنُو القصيص؛ وَبَنُو نَاغِصَة؛ مَعَ بَنِي أُنَيْفٍ؛ وَبَنُوْ مَرْثَد حَيٍّ مِنْ بَلِيّ. إِِنْتَهَى مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْإِخْبَارِيُّ مُحَمَّد بْنِ الْحَسَنِ بْن زَبَالَةَ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي بَحْثِ جُهَيْنَةَ أَصْلِهَا وَتَفَرُّقِهَا فِي الْبِلاَدِ؛ لِلشَّيْخ حَمْد الْجَاسِر قَوْلُهُ:
وَيَظْهَرُ أَنَّ صِلَةَ قَبِيلَةُ جُهَيْنَةَ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ عَرِيقَةً وَقَدِيمَةٍ؛ فَكَانَتْ تَحْتَلُ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ فِيْ عَهْدٍ مُتَقَدِّم عَلَىَ انْتِشَارِ الْقَبَائِلِ الْعَدْنَانِيَّةِ فِيْهَا؛ لأَِنَّ الْمُؤَرِّخِينَ ذَكَرُوا أَنَّ هُنَاكَ بَعْضُ الْعَشَائِرِ الْقَرِيبَةُ النَّسَب مِنْ جُهَيْنَةَ كَبَنِي أُنَيْفٍ المَنْسُوبِيْنَ إِلَى قَبِيلَةِ بَلِيّ؛ كَانُوا اسْتَوْطَنُوا الْمَدِينَةَ قَبْلَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ؛ وَبَلِيّ كَمَا هُوَ مَعْرُوْفٌ أُخُوَّةُ جُهَيْنَةَ فِيْ الْنَّسَبِ؛ وَنُزُوْلِ الْقَبِيلَتَيْنِ فِيْ هَذِهِ الْجِهَاتِ كَانَ زَمَنه مُتَقَارِبًَا؛ عَلَىَ مَا ذَكرَ الْمُتَقَدِّمُونَ؛ وَبَنُوْ أُنَيْفٍ هَاؤُلاءِ لْقِدَمِ سُكْنَاهُمْ فِيْ الْمَدِيْنَةِ يُعِدُّهُمْ بَعْض الْمُؤَرِّخِيْنَ مِنْ حَيْثُ الْنَّسَبِ مَنْ الْأُمَمِ الْبَائِدَةَ؛ ثُمَّ لَمَّا جَاءَ الإِْسْلاَمُ وَجَدْنَا فِي الْمَدِينَةِ جَالِيَةً كَبِيرَةٌ مِنَ جُهَيْنَةَ؛ حَدَّدَ مُؤَرِّخو الْمَدِينَةِ كَابْنِ زَبَالَة وَمِنْ بَعْدَهُ مَنَازِلَهُمْ؛ وَمَنْ الْمُسْتَبْعَدِ أَنْ يَكُوْنُوْا كُلُّهُمْ مِمَّنْ هَاجَرُوا بَعْدَ ظُهُوْرِ الْإِسْلَامِ؛ يُوَضِّحُ هَذَا أَنَّ قَبِيْلَةِ جُهَيْنَةَ كَانَتْ مِنَ أَسْرَعُ الْقَبَائِلِ اسْتِجَابَةً لِلْدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ بَلْ وَمُؤازُرَتِهَا لَهَا وَهِيَ فِيْ بِلَادِهَا؛ وَقَدْ ظَهَرَ فِيْهَا الْإِسْلَام.
ـ [مصعب الجهني] ــــــــ [08 - 06 - 10, 11:00 م] ـ
ماذا بعد ياشيخنا؟ فإني لأتمثل بقول ابن عقيل الجهني:
هلاَّ مننتم باللقاء لعاشقٍ يحدو به صوب الهلاك الحادي
ما ذاق طعمًا للكرى من بُعدكم فالعين قدمًا كحلت بسهادي
ـ [مصعب الجهني] ــــــــ [25 - 10 - 10, 09:47 م] ـ
ذكر لي الشيخ أبو صفوان الجهني حفظه الله ورعاه أنه وجد مخطوطة نادرة وفيها:
(أنَّ جهينة بن زيد كان معاصرًا لنبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام؛ وكان جهينة وبنيه من أشد الناس قوةٍ وأرماهم للقوس والنبال؛ مع بني جرهم) .