فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75236 من 82138

محمد بن وضاح: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيتكن صاحبة الجمل الادبب، يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت".

قال ابن عبد البر: هذا الحديث من أعلام النبوة، وعصام ثقة (1) .

وقال أبو حسان الزيادي، عن أبي عاسم العباداني (2) ، عن علي بن زيد، قال: باعت عائشة دارا لها بمئة ألف، ثم قسمت الثمن، فبلغ ذلك ابن الزبير؟ فقال: قسمت مئة ألف! والله لتنتهين عن بيع رباعها، أو لاحجرن عليها.

فقالت: أهو يحجر علي؟ لله علي نذر إن كلمته أبدا.

فضاقت به الدنيا حتى كلمته! فأعتقت مئة رقبة (3) .

قلت: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها ; ولها في السخاء

أخبار، وكان ابن الزبير بخلاف ذلك.

(1) وتمام كلامه كما في"الاستيعاب"13/ 94: وسائر الاسناد أشهر من أن يحتاج لذكره.

وهو حديث صحيح تقدم تخريجه ص 177 ت (3) ، ولا يعبأ بقول من طعن فيه، ووهاه، ونفى أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله مستندا إلى شبهة واهية لا تثبت على النقد، فقد حكم بصحته غير واحد من جهابذة المحدثين ونقاده، وهم القدوة في هذا الباب، والمعول عليهم فيه.

(2) تحرف في مطبوعة دمشق إلى العبادي.

(3) إسناده ضعيف لضعف أبي عاصم وشيخه.

سير أعلام النبلاء - (2/ 199)

حماد بن سلمة: حدثنا هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث، عن رميثة، عن أم سلمة، قالت: كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان ; فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ; وإنا نحب الخير.

فقلت: يا رسول الله، إن صواحبي كلمنني - وذكرت له - فسكت، فلم يراجعني.

فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثا ; كل ذلك يسكت، ثم قال: لا تؤذيني في عائشة، فإني والله ما نزل الوحي علي، وأنا في ثوب امرأة من نسائي، غير عائشة"قلت: أعوذ بالله، أن أسوءك في عائشة."

أخرجه النسائي (1) .

يحيى بن سعيد الاموي: حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه، قال: حدثتنا عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة.

فتكلمت أنا.

فقال:"أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة"؟ قلت: بلى، والله (2) .

وقال الزهري: لو جمع علم الناس كلهم، وأمهات المؤمنين، لكانت عائشة أوسعهم علما (3) .

ابن عيينة، عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة: أن أبويها قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا نحب أن تدعو لعائشة ونحن نسمع.

فقال:"اللهم اغفر لعائشة مغفرة واجبة، ظاهرة باطنة"فعجب أبواها لحسن دعائه

(1) ورجاله ثقات خلا رميثة، فإنه لم يوثقها غير ابن حبان.

ومع ذلك فقد صححه الحاكم 4/ 9، 10، ووافقه الذهبي.

(2) سنده قوي، وصححه الحاكم 4/ 10، ووافقه الذهبي.

(3) هو في"المستدرك"4/ 11.

سير أعلام النبلاء - (2/ 200)

لها.

فقال:"أتعجبان؟ هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله".

أخرجه الحاكم (1) .

الاعمش، عن أبي وائل، عن مسروق: قالت لي عائشة: رأيتني على تل، وحولي بقر تنحر.

قلت: لئن صدقت رؤياك، لتكونن حولك ملحمة قالت: أعوذ بالله من شرك، بئس ما قلت.

فقلت لها: فلعله إن كان أمر.

قالت: لان أخر من السماء أحب إلي من أن أفعل ذلك.

فلما كان بعد، ذكر عندها: أن عليا رضي الله عنه قتل ذا الثدية.

فقالت لي: إذا أنت قدمت الكوفة، فاكتب لي ناسا ممن شهد ذلك.

فقدمت، فوجدت الناس أشياعا، فكتبت لها من كل شيعة عشرة ; فأتيتها بشهادتهم، فقالت: لعن الله عمرا، فإنه زعم أنه قتله بمصر.

قال الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم (2) .

روى مغيرة بن زياد، عن عطاء، قال: كانت عائشة أفقه الناس وأعلمهم، وأحسن الناس رأيا في العامة.

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي وائل: حدثني مسروق: حدثتني أم رومان: قالت: بينا أنا قاعدة، ولجت علي امرأة من الانصار، فقالت: فعل الله بفلان وفعل!

(1) 4/ 11، 12، وعلق عليه الذهبي بقوله: منكر على جودة إسناده.

وهذا الحديث قد سقط كله من مطبوعة دمشق.

(2) "المستدرك"4/ 13، ووافقه الذهبي على تصحيحه.

سير أعلام النبلاء - (2/ 201)

فقالت أم رومان: وما ذاك؟ قالت: ابني (1) فيمن حدث الحديث.

قالت: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا.

قالت عائشة: سمع رسول الله؟ قالت: نعم.

قالت: وأبو بكر؟ قالت: نعم.

فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فطرحت عليها ثيابها.

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما شأن هذه"؟ قلت: يا رسول الله، أخذتها الحمى بنافض (2) .

قال: فلعل في حديث تحدث به؟ قلت: نعم.

فقعدت، فقالت: والله، لئن حلفت لا تصدقوني، ولئن قلت لا تعذروني ; مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه: والله المستعان على ما تصفون.

قالت: وانصرف، ولم يقل شيئا.

فأنزل الله عذرها.

قالت: بحمد الله، لا بحمد أحد، ولا بحمدك (3) .

صحيح غريب.

(1) تصحف في المطبوع إلى"إنني"أما الاستاذ الافغاني، فالتبس عليه الاصل، فقرأه"إنني"وأثبت بدلا منه"إنه"!!

(2) النافض: حمى الرعدة، يقال: أخذته حمى بنافض، وحمى نافض، وحمى نافض.

(3) هو في"صحيح البخاري"7/ 337 في المغازي: باب حديث الافك.

وفي سند الحديث إشكال أبداه الخطيب البغدادي، ورده الحافظ في"الفتح"فراجعه.

الكتاب: سير أعلام النبلاء

المؤلف: شمس الدين أبوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)

الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت - الطبعة التاسعة 1413 ه - 1993 م

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت