وجوابها: نعم، إذا تزوج رجل امرأة وتزوج أبوه ابنتها وولد لكل منهما ولد فإن ابن الأب عم ابن الابن, وابن الابن خال ابن الأب.
ولقد كان بينه وبين الشيخ سعد بن حمد آل عتيق مواقف فرضية، وكان الشيخ عبدالرحمن بن سحمان, قاضي الأفلاج آنذاك يقيم منافسات بينهما وخاصة في الفرائض لاسيما قضايا المناسخات. وفي عام1391هـ أراد الشيخ عبدالرحمن أن يختبر الاثنين أيهما يحل المسألة قبل الآخر، فسبق الشيخ عبدالله بحلها بشهادة الشيخ عبدالرحمن بن سحمان, مع علو منزلة الشيخ سعد, ورفعة قدره وسعة علمه وعمق تفكيره رحم الله الجميع.
ومن المواقف الطريفة أن رجلًا ثريًا في إحدى القرى توفي، فقام أحد أقربائه وحث الورثة على الاستعجال في قسمة التركة، ثم مر عليهم واحدًا واحدًا بسيارته وأركبهم، وقال: هيا بنا إلى (الشيخ عبدالله ابن عيسوب) ليقسم لنا التركة، ولما اجتمعوا في مجلس الشيخ عبدالله قسم التركة لهم إلا أن المفاجأة أنه تبين أن ليس لهذا الرجل شيء، إذ حجبه عن الميراث من هو أقرب منه، فغضب الرجل وكاد يترك الورثة في المجلس لولا أنهم وعدوه بأن يعطوه أجرة توصيلهم إلى قريتهم، فسبحان الله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.
ثانيًا: مواقف في قسمة الأراضي وتحديدها:
كان رحمه الله معروفًا بقسمة الأراضي والتركات وتحديد الأماكن والمواضع واتجاه القبلة ونحو ذلك, وكثيرًا ما يقوم بالخروج لذلك ومعه مندوب المحكمة الشرعية كما حصل في قسمة أراضي بلدة العمار على آل فهيد حسب أفخاذهم الخمسة حيث كلفه الشيخ حمود بن سبيل بقسمة الأراضي عليهم، وجعل معه مفلح بن مبارك آل زعير مساعدًا، وقد استغرق التمتير والقسمة عليهم قرابة أسبوع. كما قسم أراضي العسيلة، ونزوى، وأراضي آل زايد، والشغاثرة بليلى وغيرها كثير.
وقد كنا نتعجب ونحن صغار من حجم المتر الذي اشتراه خصيصًا لأغراض تمتير الأراضي الكبيرة وتقسيم التركات بين الورثة.
وفي عام 1398هـ أتى خمسة رجال من آل قاسم بالسيح يسألون الشيخ عبدالله عن حدود إحدى مزارعهم، وربما كانوا مختلفين فيها، فقال لهم رحمه الله: سأكون عندكم غدًا بعد العصر. ولما جاء من الغد حضر إلى المزرعة وقال: أنا لا أعرف الحدود بنفسي، ولكنْ كنت أنا وفلان وفلان عام 1375هـ جالسين، وسمَّى لهم أناسًا ماتوا ولكنهم يعرفونهم ويثقون بهم، وقال: إنهم حدَّدوا المزرعة، وأنا حفظت الحدود، فإذا كنتم مقتنعين بهم ذكرت لكم ما قالوا!، فوافقوا على ذلك. ثم بدأ في ذكر حدود المزرعة قائلًا: نتجه شمالًا نحو الساقي القريب من جدار كذا، ثم ينعرج الطريق، ثم يأتيك شجر أثل، ثم ينكسر الطريق عشرة أمتار وهكذا .... ذكر حدودها من جميع الجهات، وقال: تعالوا معي نطبق ما سمعته منهم ومَشَوْها سويًا وإذا بها كما ذكر فوافق الجميع على ما قال.
وكيل محافظة الأفلاج الأستاذ عبدالعزيز الجربا في مجلس الشيخ عبد الله 1410هـ
ثالثًا: مواقف حسابية وفلكية:
يذكر الشيخ عبدالله أنه ذهب لزيارة الشيخ سعود بن محمد آل رشود قاضي الرياض آنذاك وقال: لما دخلت عليه في المحكمة ضحىً وجدته يحل مسألة حسابية، وفي يده قلم و ورقة, ولما سلمت عليه وجلست قال لي: جئت في الوقت المناسب هذه مسألة حسابية هي: أن هناك رجلًا لديه (14) جملًا قيمة الأول والثاني كذا, وقيمة الثاني والثالث كذا، والثالث والرابع كذا إلى أن قال الأول والرابع عشر كذا ... فكم قيمة كل جمل.
قال الشيخ عبدالله: فقمت بحل المسألة في خمس دقائق ولم أستخدم ورقة ولا قلما أو من يكتب لي.
أما مواعيد الزراعة والبذر وانصراف الشمس والمسائل الفلكية بعامة فقد تواترت عنه قصص كثيرة تشير إلى دقته في التحديد الزمان والمكاني, إذ يحدد باليوم والساعة يعرف ذلك المزارعون الذين عاصروه. وقد ذكر لنا عبدالله أبوقرون أن والده سأل الشيخ عبدالله عن موعد (قطع الأثل) فقال له: إذا صليتم الظهر يوم كذا فابدؤا, قال أبو قرون: فبدأنا قبل الظهر فوجدنا الماء لا يزال يجري في الأثل فتوقفنا, وبعد صلاة الظهر بدأنا نقطع فإذا بخشب الأثل خال من الماء فعرفنا أن هذا الرجل دقيق في الحساب فلم نعد نخالفه بعد ذلك؛ لأننا إذا قطعنا والماء في الخشب فإنه يتخلق منه دودة تتلفه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)