فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7469 من 82138

وَرَوَى هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ الْمِقْدَادِ t أَنَّ رَجُلًا جَعَل يَمْدَحُ عُثْمَانَ1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَجَعَل يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَال لَهُ عُثْمَانُ t: مَا شَأْنُكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» . ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=923888#_ftn9)

« مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ» رقم: (26261) ، وَحَدِيثُ: «إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ ... » أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: (4 - 2297) .

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ t، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللهُ، تُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فِي دِينِهِ؟!» «مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ» رقم: (26262) ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

وَالعُلَمَاءُ - رَحِمَهُمُ اللهُ - لَمَّا جَوَّزَا الْمَدْحَ فِي الْوَجْهِ لَمْ يَطْلِقُوهُ بَلْ قَيَّدُوهُ بِشُرُوطٍ مِنْهَا عَدَمُ الْمُجَازَفَةِ، وَالْإِفْرَاطِ فِي الْمَدْحِ كَالْمُبَالَغَةِ بِالزِّيَادِةِ فِي الْأَوْصَافِ، - وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ الْمَعْصُومِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى قَيْدٍ كَالْأَلْفَاظِ الَّتِي وَصَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهَا بَعْضَ الصَّحَابَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِ لِابْنِ عُمَرَ: «نِعْمَ الْعَبْدُ عَبْدُ اللهِ» وَغَيْر ذَلِكَ -

وَإِذَا نَظَرْنَا لِعَبَارَةِ الْجُمْزُرِيِّ لَوَجَدْنَاهُ لَمْ يَتَقَيَّدْ بِمَا قَيَّدَهُ العُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الْمَدْحِ خَاصَّةً وَأَنَّهُ انْتَهَى مِنْ نَظْمِهِ قَبْلَ وَفَاةِ شَيْخِهِ بِسَتَّةِ أَعْوَامٍ فَفِي الْغَالِبِ أَنَّ شَيْخَهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى هَذَا الْإِطْرَاءِ حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ؛ لِمَظِنَّةِ وُقُوعِهِ، وَمِنَ الْمُتَقَرَّرِ أَنَّ الْمَكْتُوبَ لَهُ حُكْمُ الْمَنْطُوقِ تَمَامًا.

وَلَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِي أَنِّي أَنْفِي الْكَمَالَ النِّسْبِيَّ مُطْلَقًا فَالْكَامِلُونَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرُونَ، يَعْنِي فِي الصِّفَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي مَدَحَهَا اللهُ U، وَأَثَنَى عَلَى أَهْلِهَا رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنَ الْعِلْمِ وَالْجُودِ وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ اللهِ وَالشَّجَاعَةِ فِي الْحَقِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الْعَظِيمَةِ، وَأَكْمَلُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ هُمُ الرُّسُلُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَأَكْمَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ هُوَ خَاتَمُهُمْ وَإِمَامُهُمْ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَوْصُوفُ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ الْخَلْقِيَّةِ الْمُنَاسِبَةِ لِلْخَلْقِ ـ أَوِ النِّسْبِيَّةِ:- الْكَمَالِ النِّسْبِيِّ - الَّذِي دُونَ كَمَالِ اللهِ ـ تَعَالَى ـ، وَأَنَّ مَنْ دُونَهُمْ نَاقِصٌ عَنْهُمْ بِلَا شَكٍّ بَلْ أُثْبِتُ لَفْظَةَ الْكَمَالِ بِضَوَابِطِهَا.

وَأُنْهِي قَوْلِي هَذَا بِتَنْبِيهَيْنِ مُهِمَّيْنِ:

* يُوجَدُ فِي كُتُبِ التَّجْوِيدِ وَكَذَا فِي أَسَانِيدِ الْقُرَّاءِ عِبَارَاتٌ شَبِيهَةٌ بِعِبَارَةِ الْجُمْزُورِيِّ مِنْ حَيْثُ مُخَالَفَتُهَا لِلْعَقِيدَةِ يَأْبَاهَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَكُلُّهَا تَرْمِي إِلى مَذَاهِبٍ رَدِيئَةٍ، قَدْ يَقْرَأُهَا الطَّالِبُ وَهُوَ لَا يَدْرِي مَدَى خُطُورَتِهَا، خَاصَّةً التي تَكُونُ فِي مُقَدِّمَاتِ الْكُتُبِ، كَقَوْلِهِمْ مَثَلًا: « ... وَسُبْحَانَهُ تَقَدَّسَتْ ذَاتُهُ عَنِ الْأَمْكِنَةِ وَالظُّرُوفِ، وَتَنَزَّهَ كَلَامُهُ عَنِ الْأَصْوَاتِ والْحُروفِ ... !!» فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ مُخَالِفَةٌ لِمَا عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت