فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72180 من 82138

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في «جَامِعِهِ» (2485) وَابْنُ مَاجَهْ في «سُننِهِ» (1334) كِلاهُمَا عَنْ محمَّدِ بْن ِ بَشّارٍ عَنْ يَحْيَى بْن ِ سَعِيْدٍ، وَمحمَّدِ بْن ِ جَعْفرٍ، وَعَبْدِ الوَهّابِ الثقفِيِّ، وَابْن ِ أَبي عَدِيٍّ كلهُمْ عَنْ عَوْفٍ به.

وَقالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَهُ: (هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْح) .

أَمّا هَؤُلاءِ المتصَوِّفة ُ: فوُجُوْهُهُمْ وَرُؤُوْسُهُمْ قبيْحَة ٌ، تشْمَئِزُ مِنْهَا النُّفوْسُ، لِفسَادِهِمْ وَتلبُّس ِ الشَّيَاطِين ِ بهمْ.

لهِذَا لمّا وَصَفَ الله ُ عَزَّ وَجَلَّ النارَ، وَمَا فِيْهَا، وَوَصَفَ شَجَرَة َ الزَّقوْمِ، قالَ: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} .

فصل

وَقدْ سَاقَ الشَّعْرَانِيُّ في تَرْجَمَةِ البدَوِيِّ في «طبَقاتِهِ الكبرَى» (1/ 158 - 163) ، وَفي سَائِرِ ترَاجِمِهِ أَخْبَارًا مَمْجُوْجَة ً، لِكثِيرٍ مِنْ هَؤُلاءِ المفسِدِيْن.

وَمِنْ ذلك:

مَا ذكرَهُ الشَّعْرَانِيُّ - مَنْقبَة ً- في «طبَقاتِهِ» (1/ 160) لإسْمَاعِيْل ِ بْن ِ يُوْسُفَ الأَنبابيِّ، أَحَدِ المتصَوِّفةِ القائِمِينَ بَعْدَ البدَوِيِّ: أَنَّ إسْمَاعِيْلَ هَذَا، كانَ يَزْعُمُ أَنهُ يرَى اللوْحَ المحْفوْظ! وَيَقوْلُ لِلنَّاس ِ: «يَقعُ كذَا وَكذَا» فيَجِيءُ الأَمْرُ كمَا قالَ!

حَتَّى أَنهُ لمّا بَلغَ أَمْرُ هَذَا الضّال ِ أَحَدَ عُلمَاءِ المالِكِيَّةِ بمصْرَ: أَفتى بتعْزِيرِهِ، فبلغهُ الخبَرُ، فزَعَمَ: أَنَّ مِمّا رَآهُ في اللوْحِ المحْفوْظِ أَنَّ هَذَا القاضِي يَغْرَقُ في بَحْرِ الفرَاتِ، فغرِقَ فِيْه!

وَلا شَك َّ أَنَّ هَذَا - إنْ صَحَّ - فهُوَ مِمّا تُوْحِيْهِ الشَّيَاطِينُ إلىَ أَوْلِيَائِهمْ مِنَ الكهنةِ مِنْ أُمُوْرِ الغيْبِ، كمَا قالَ سُبْحَانهُ عَن ِ الجِنِّ: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} .

وَقالَ: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} .

وَرَوَى الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (6/ 87) وَالبخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (5762) ، (6213) ، (7561) وَمُسْلِمٌ (2228) عَنْ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالتْ:(سَأَلَ أُناسٌ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ِالكهّان ِ، فقالَ لهمْ رَسُوْلُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليْسُوْا بشَيْءٍ» .

فقالوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إنهُمْ يحَدِّثوْنَ أَحْيَانا باِلشَّيْءِ يَكوْنُ حَقا؟!

فقالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تِلك َ الكلِمة ُ مِنَ الحقِّ يَخْطفهَا الجنيُّ، فيقرُّهَا في أُذن ِ وَليِّهِ قرَّ الدَّجَاجَةِ، فيَخلِطوْنَ فِيْهَا أَكثرَ مِنْ مِئَةِ كذِبة» ).

وَأَمّا مَن ِادَّعَى عِلمَ الغيْبِ: فهُوَ كافِرٌ مُرْتدٌّ، وَلا يَعْلمُ الغيْبَ إلا َّ الله ُ سُبْحَانهُ وَتَعَالىَ، كمَا قالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .

وَقالَ: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .

وَقالَ: {وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ} .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت