فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69956 من 82138

ونسبة الأقليات في العراق بين 3% و 4%.

والنتيجة النهائية التقريبية هي أن:

نسبة أهل السنة في العراق = 53%.

نسبة الشيعة في العراق = 43%.

نسبة الأقليات = 4%.

المجموع =100%.

? دور الإعلام الشيعي في إشاعة هذا الخطأ الشائع:

إذن ما يقال من أن الشيعة هم أكثرية سكان العراق ما هو إلا خطأ شائع رسخه الإعلام الشيعي الذي ما فتئ منذ عشرات السنين يردد هذه المقولة التي أخذت تنتشر وتشيع شيئًا فشيئًا، والذي شجع على انتشارها وإشاعتها خلو الساحة من المعارض لها مما أدى إلى رسوخها حتى في أوساط أهل السنة والجماعة أنفسهم في داخل العراق نفسه فضلًا عن الآخرين خارجه من الذين لا قناة لمعلوماتهم سوى الإعلام الذي اقتصر من هذه الناحية على الشيعة فقط؛ بينما أهل السنة يُعرضون عنها إعراضًا تامًا؛ فلا يذكرون شيئًا عنها قليلًا ولا كثيرًا، لا تصريحًا ولا تلميحًا، لا في كتاب ولا مجلة ولا جريدة، ولا في خطبة ولا محاضرة ولا مقابلة تلفزيونية؛ إنما كان شأنهم الصمت المطبق؛ يحملهم على ذلك رغبتهم في أن يربؤوا بأنفسهم عن كل ما يثير الطائفية أو يشير إليها أو يشعر الآخرين بأن في العراق طائفتين، حتى ولو كان من باب الرد بالمثل، أو من باب إحقاق الحق ووضع الأمور في مواضعها كما هو ديدنهم دومًا؛ حتى إن من كان منهم يعارض هذه الحال ـ وهم قلة ـ ويتطرق إلى ذكر الحقائق كما هي، وينتقد هذا الصمت الذي لا نجني من ورائه سوى الخسارة، وينذر بسوء العاقبة إذا ظلت الحال على ما هي عليه كانت تقوم في وجهه زوبعة من المعارضة والتشهير والتجريح من قِبَل أهل السنة أنفسهم قبل غيرهم. والذي يعرف ما كان يدور في قضاء المحمودية، وكيف كان يجابه بل يحارب يدرك تمامًا ما أقول.

حتى إذا وقعت الواقعة وظهر على السطح ما كان خفيًا أو صغيرًا لا تراه أكثر العيون عند ذاك بدأت الأمور تنحو منحى آخر، وصارت الألسن تنشط شيئًا فشيئًا من عقالها. والحمد لله على كل حال؛ فإن العاقل ـ كما قيل ـ يبدأ من حيث انتهى العقلاء، وعسى أن تكون البداية قد واتت قبل فوات الأوان.

كان هذا الإعلام كثيرًا ما يظلم الحقيقة ـ تضخيمًا وتحجيمًا ـ إلى درجة الإسفاف؛ ولنتأمل معًا هذه الأمثلة:

في إيران تدعي الحكومة في وسائل إعلامها أن نسبة أهل السنة 3% فقط؛ بينما الحقيقة أن نسبة أهل السنة والجماعة في إيران قد تصل إلى 30% وقد تتجاوزها.

ناهيك عن الظلم والإجحاف الذي تلحقه الدولة الإيرانية بهذه الطائفة الكبيرة.

وما أن تعبر الحدود إلى العراق حتى تجد الظلم المسف نفسه؛ إذ يدعي بعض من الشيعة أن نسبتهم تناهز الـ 85% من مجموع الشعب العراقي، وهذا يعني أن مجموع نسبة أهل السنة من العرب والكرد والأقليات الأخرى لا يساوي 12%؛ فإذا علمنا أن نسبة الأكراد لا تقل عن 20% وأضفنا إليها 4% هي نسبة الأقليات غير المسلمة فإن نسبة السنة العرب لا يصبح لها وجود تمامًا إلا في موقع وهمي يمكن العثور عليه عن طريق الرقم 12% تحت الصفر.

ومع كل هذا فإن هذه دعوى أن نسبة الشيعة 85% تقال وتكتب وتنشر بكل صفاقة؛ مع الصمت المطبق من علماء أهل السنة ترفعًا ـ من جانب واحد ـ عن إثارة الحساسيات الطائفية؛ فكيف لا يصدق الناس في الداخل والخارج ما يدعي الشيعة؛ بحيث يكون المتواضع منهم من يقول بأن نسبة الشيعة 60% أو 65%؟

ومن هذه الدعاوى الضعيفة التي تنشر بلا معارض وتسري بلا عقبات:

قولهم بأن نسبة الشيعة في محافظة الأنبار 25% مع أنها لا تكاد تحتسب.

وقولهم بأن قضاء سامراء في محافظة صلاح الدين أغلبيته شيعية مع أنه منطقة سنية صافية سوى بعض الزوار الذين يقصدون مرقد الحسن العسكري وعلي الهادي، وسرعان ما يرجعون من حيث أتوا.

وقولهم بعدم وجود نسبة تذكر لأهل السنة في البصرة؛ مع أنهم في الحقيقة يشكلون نسبة لا تقل عن 35%.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت