فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69279 من 82138

لاشك أن للوثائق دورًا مهما لايقلُّ شأنًا عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين 00الخ

ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور:

1 -أن تكون معتمدة موثقة

2 -أن تكون مؤرخة

3 -أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين

4 -أن لاتكون مزورة

5 -أن تكون واضحة غير مبهمة

16 -يغلب في كل قطر النسبة إلى شيء

فمصر مثلًا النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري

والشام يغلب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد

وأما العراق والجزيرة العربية فالغالب في النسبة للقبيلة (الإيضاح والتبيين119)

17 -الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول

وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم Hالتاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف

ومن ذلك مثلًا ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وقد حصل عند بعض ذوي هجار شيء من ذلك وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل

فالأصل أحيانًا يكون ثابتًا لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيرًا

ويحصل هذا كثيرًا كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جليًا

وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف

وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ!

18 -الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب

وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحيانًا يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس

فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديمًا وحديثًا

ودائمًا الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة

وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية!

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟ ‍

19 -باب النقد مفتوح في علم الأنساب

لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين! والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني

ورأينا أن الساحة العلمية صار يكتب فيها كل من هبَّ ودبَّ

فأصول البحث العلمي مفقودة ومعدومة! فلا هناك ترتيب للكتاب ترتيبًا علميًا فالكتابة أصبحت كيفما اتفق! فلا الحواشي مرتبة ولا الفهارس منظمة!

ثم يأتي بعض الأغمار الصغار من يقول عن مؤلف هذا الكتاب نسابة عصره وقريع دهره المحقق المدقق! الذي لايجارى ولايبارى! وهكذا من العبارات الطنانة الرنانة!

وبعد أن كان علماء الأنساب المشهورين المرموقين هم الذين يتصدون لمشجرات الأنساب صرنا نرى كل شخص يضع مشجرة لبني قومه وصارت أشبه بالمنافسة بين الأقران وصارت تجارة مربحة ومريحة! عند فناني المشجرات ربما صل سعرها قريبًا من خمسين ألفًا وبالدولار الأمريكي 15ألف دولار أمريكي تقريبًا

وهو مبلغ خيالي عند العارفين ثم يأتي من يضع ترجمة لهذا الشخص الضعيف الذي لاحول له ولاقوة! وينفخ فيه نفخًا غير مقبول بما يستحي منه الأديب الأريب!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت