فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68901 من 82138

كما أن له كتابا من ستين مجلدا , لانعرف عن ورقة واحدة منها , الا أن ابن بسام الشنتريني الذي كتب عن أعلام الاندلس ,"الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة"كان قد ذكره وتحدث عنه.

*الوزير لسان الدين ابن الخطيب:

وكان وزيرا في غرناطة لمدة عشر سنوات وتوفي 776 للهجرة.

وهو أحد مشاهير المؤرخين الفقهاء, وله العديد من الكتب , ككتابه"أعمال الاعلام", ويتحدث في الجزء الثاني عن"الاندلس", وهو كتاب مطبوع تحت اسم"تاريخ اسبانية الاسلامية", وأما الجزء الثالث فيتحدث عن"تاريخ دول المغرب", ويقول عن نفسه أنه وعلى الرغم من انشغاله الشديد وهو رئيس وزراء غرناطة , فانه كان قد كتب كتابه ذاك في أربعين يوما!.

وهنا أضطر الى وقفة اعتراضية أقول فيها , انه لايمكن لأحد أن يتصور آلامنا نحن المقيمون في اسبانية ونحن نقرأ ونسمع مثل هذا عن تاريخ نجده حيا يتنفس في عواطفنا , بينما لم يبق منه شيء في أرض الواقع اللهم الا بقية آثار سياحية , انه أمر مثير لألم كل مسلم فمابالنا بمن يعيش في هذه الديار ويرى مثل هذا , ولكنه أمر الله , وحسبنا الله بانتظار مستقبل مختلف أسأل الله أن يكتب فيه لأبنائنا شرف فتح ثقافي وحضاري وديني وعلمي اسلامي جديد , بعد أن عجزنا محن عن عمل أي شيء في هذه الاتجاهات.

*المقريّ:

وهو جزائري من تلمسان , عاش في فاس وفي القاهرة وفي دمشق , وكتب في القاهرة"نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب", وهو عبارة عن سبعة مجلدات و ونجد فيها ذكر لسان الدين الخطيب, في كتاب يعتبر دائرة معارف أندلسية وبكل معنى الكلمة وبكل المقاييس التاريخية.

** من يكتب تاريخنا اليوم؟:

ان هؤلاء الفقهاء والمؤرخين ممن سجلوا تاريخ الامة وقدموا التاريخ الاسلامي , لم يستطيعوا أن يقدموه لولا توفر أدنى قدر من المؤهلات اللازمة لذلك فيهم _ كما يقول الدكتور الحجي_ وعلى رأس ذلك المعرفة بالاسلام على أفضل وجه , ولذلك فانني أدعي _ كما يقول الاستاذ _ ان المستشرقين لم يستطيعوا ولن يستطيعوا تقديم تاريخنا , حتى لو كانوا على أعلى درجة من الصدق والاخلاص , وان هذه الدرجات من الصدق والاخلاص ان توفرت لدى البعض قادته الى الاسلام , ولكن هذا لايعني قدرته على تسجيل تاريخنا كما يجب أن يسجل!.

وأضرب مثلا على ذلك بالكاتب"محمد أسد"وهو يهودي نمساوي , نظنه ممن حسن اسلامه ان شاء الله , والذي يقول في كتابه"الاسلام على مفترق طرق": كثير من الدارسين الغربيين في عمومهم , عندما يكتبون عن الاسلام , فانهم لا يستحضرون الا صليبيتهم حتى لو كانوا من الملحدين , وانه من أصعب الصعب على الغربي اليوم أن يكتب عن الاسلام مخلصا.

ان التاريخ الاسلامي ينبغي أن يكون شأن اسلامي , يهتم به أبناؤه , ويكتب عنه المسلمون , وهم الذين يجب أن يقدموه الى العالم اليوم.

بل أكثر من ذلك , ان المؤرخ المسلم , لاتكون مهمته أن يكتب عن التاريخ الاسلامي فحسب وتقديمه الى العالم , بل ان من مهمته أن يكتب ويقدم تاريخ الامم الاخرى كذلك.

وان من مصلحة أمم الارض اليوم أن يعود المسلم لكتابة تاريخها من خلال نظرته الذاتية للأمور. .

ولدينا في تاريخنا من الامثلة المذهلة والكثيرة عن ذلك مما يصعب حصره , ولكننا _ بتصرف_ نريد أن نخص بالذكر هذا العصر الذي نعيشه اليوم , كما نريد أن يفهم أبناؤنا ثقل وخطورة هذه المهمة التي انصرف عنها الجميع وهي الاهتمام بالتاريخ الاسلامي , اعدادا وتوثيقا وتأهيلا واختصاصا وهمًا ودعوة.

لابد لمن يكتب تاريخنا من أبنائنا اليوم أن يكون دو صورة ومواصفات مهمة , ليس أولها ولاآخرها أن يكون ملما بالفقه , وتقنا لفن فهم الاسلام , متعمقا مختصا بعلوم التاريخ , وقبل ذلك أن يكون أمينا صادقا صابرا مجاهدا في سبيل الله , وهاي الامثلة من تاريخنا على ذلك أكبر شاهد , وهذا هو"ابن حيان", الذي تحمل من الاضطهاد الشيء الكثير , دون أن يثنيه ذلك عن تسجيل التاريخ يوما فيوما , خاصة فيم يختص بملوك الطوائف , يفضحهم ويتحدث عن أفعالهم ولايخشى في الله لومة لائم , حتى أنه كان مهددا بالقتل من غير واحد منهم , ان مذهب أهل التاريخ المجاهدين يقول: لانحمي مجروحا _يعني مجروح الصوت والسمعة _ ولاندافع عن مسيء!.

**تاريخنا .. هذه الصفحات الناصعات:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت