فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55978 من 82138

السادس: إنَّ من أهم ما بُعث من أجله النبي صلى الله عليه وسلم هو تبيان الحق للناس، وأظهار ما يريده الله تعالى من عباده، قال الله تعالى: [وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم] .

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (4/ 574) .ما نصه"أي لعلمك بمعنى ما أنزل وحرصك عليه واتباعك له، ولعلمنا بأنَّك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم، فتفصل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل".

فعلى هذا الفهم السقيم، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصِّل لنا ما أجمله في قوله:"ذلك يوم ولدتُ فيه". و لم يبين لنا ما أشكل علينا في هذا القول .. !!.

فجهمور الأئمة لم يفهم من هذا الحديث أنَّه دعوة إلى الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم، بل أقصى ما فهمه هؤلاء الأئمة هو مشروعية صوم الأثنين، وعليه بوب الأئمة على هذا الحديث الشريف.

فإذا علمنا هذا، وعلمنا بأنَّ الشرط الثاني في قبول العمل قد تخلف في هذه المسألة، أي مسألة إحياء الاحتفال بالمولد، واتخاذه عيدًا سنويًا، جاز لنا أن نحكم عليه بالبدعة إذاَ، لأنّه ليس عليه دليل صحيح صريح في الكتاب أو السنة.

ولا شكَّ على أن اتخاذ الأعياد في الإسلام تختلف عن غيره من باقي الأديان، فهي لا تكون:"بالرأي والاختراع كما يفعل أهل الكتابين من قبلنا، وإنَّما تكون بالشرع والاتباع ..". كما قال ابن رجب في شرحه على صحيح البخاري: (1/ 88) .

ومن هنا لم يتردد الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في الحكم على هذه الموالد بأنَّها من البدع المحدثة، فقد قال في كتابه الاعتصام وهو يعدد البدع ما نصه: (1/ 46)

"ومنها - أي من البدع - التزام الكيفيات والهيئات المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع بصوت واحد، واتخاذا يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا، وما أشبه ذلك".

ملاحظة: هذا جزء من رد سابق كنتُ قد ناقشتُ فيه بعض الصوفية الذين يسشهدون بهذا الحديث، على مشورعية المولد.

أخوكم من بلاد الشام

أبو محمد السوري

من مواضيعي السابقة في الملتقى:

أ و:

ـ [ابو خالد الطيب] ــــــــ [19 - 03 - 10, 03:30 م] ـ

بارك الله فيكما

لا شك في عدم مشروعية الاحتفال بالمولد

ولكن كنت أظن أن الاحتفال بالمولد بدعة إضافية {وقد سألت مستفسرا فقط} والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت