فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54155 من 82138

ـ [الحارث المصري] ــــــــ [30 - 01 - 08, 06:51 م] ـ

... وبالشروط الأربعة التي اشترطها شيخ الإسلام، أتعرفها أم أنقلها لك؟

لفائدة من يطالع الموضوع سأنقل الشروط الأربعة التي ذكرها شيخ الإسلام في الرسالة المدنية

قال شيخ الإسلام:

(وَأَمَّا مَا ذَكَرْت مِنْ طَلَبِ الْأَسْبَابِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ صَرْفِ الْكَلَامِ مِنْ حَقِيقَتِهِ إلَى مَجَازِهِ فَأَنَا أَذْكُرُ مُلَخَّصَ الْكَلَامِ الَّذِي جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَا حَكَيْته لَك وَطَلَبْته وَكَانَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ بِهِ مَنْفَعَةٌ عَلَى مَا فِي الْحِكَايَةِ مِنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَتَغْيِيرٍ)

وقال في الرد:

قُلْت لَهُ: إذَا وَصَفَ اللَّهُ نَفْسَهُ بِصِفَةِ أَوْ وَصَفَهُ بِهَا رَسُولُهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ - فَصَرْفُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا اللَّائِقِ بِجَلَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَحَقِيقَتِهَا الْمَفْهُومَةِ مِنْهَا: إلَى بَاطِنٍ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ وَمَجَازٍ يُنَافِي الْحَقِيقَةَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: -

(أَحَدُهَا) : أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَكَلَامَ السَّلَفِ جَاءَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِشَيْءِ مِنْهُ خِلَافُ لِسَانِ الْعَرَبِ أَوْ خِلَافُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ مَا يُرَادُ بِهِ اللَّفْظُ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ كُلُّ مُبْطِلٍ أَنْ يُفَسِّرَ أَيَّ لَفْظٍ بِأَيِّ مَعْنًى سَنَحَ لَهُ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِي اللُّغَةِ.

(الثَّانِي) : أَنْ يَكُونَ مَعَهُ دَلِيلٌ يُوجِبُ صَرْفَ اللَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ إلَى مَجَازِهِ، وَإِلَّا فَإِذَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنًى بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَفِي مَعْنًى بِطَرِيقِ الْمَجَازِ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِيِّ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يُوجِبُ الصَّرْفَ بِإِجْمَاعِ الْعُقَلَاءِ ثُمَّ إنْ ادَّعَى وُجُوبَ صَرْفِهِ عَنْ الْحَقِيقَةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ قَاطِعٍ عَقْلِيٍّ أَوْ سَمْعِيٍّ يُوجِبُ الصَّرْفَ. وَإِنْ ادَّعَى ظُهُورَ صَرْفِهِ عَنْ الْحَقِيقَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ مُرَجِّحٍ لِلْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ.

(الثَّالِثُ) : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْلَمَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ - الصَّارِفُ - عَنْ مُعَارِضٍ؛ وَإِلَّا فَإِذَا قَامَ دَلِيلٌ قُرْآنِيٌّ أَوْ إيمَانِيٌّ يُبَيِّنُ أَنَّ الْحَقِيقَةَ مُرَادَةٌ امْتَنَعَ تَرْكُهَا ثُمَّ إنْ كَانَ هَذَا الدَّلِيلُ نَصًّا قَاطِعًا لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى نَقِيضِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْجِيحِ.

(الرَّابِعُ) : أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامِ وَأَرَادَ بِهِ خِلَافَ ظَاهِرِهِ وَضِدَّ حَقِيقَتِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْأُمَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَتَهُ وَأَنَّهُ أَرَادَ مَجَازَهُ سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَا سِيَّمَا فِي الْخِطَابِ الْعِلْمِيِّ الَّذِي أُرِيدَ مِنْهُمْ فِيهِ الِاعْتِقَادُ وَالْعِلْمُ؛ دُونَ عَمَلِ الْجَوَارِحِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الْقُرْآنَ نُورًا وَهُدًى وَبَيَانًا لِلنَّاسِ وَشِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَّلَ إلَيْهِمْ وَلِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَلِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ. ثُمَّ هَذَا"الرَّسُولُ"الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ بُعِثَ بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ وَأَبْيَنِ الْأَلْسِنَةِ وَالْعِبَارَاتِ ثُمَّ الْأُمَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُ كَانُوا أَعْمَقَ النَّاسِ عِلْمًا وَأَنْصَحَهُمْ لِلْأُمَّةِ وَأَبْيَنَهُمْ لِلسُّنَّةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَكَلَّمَ هُوَ وَهَؤُلَاءِ بِكَلَامِ يُرِيدُونَ بِهِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت