لأنه ضعيف تفرد به ابن إسحاق عن ابن المنكدر به، وهو يدلس عن الضعفاء والهلكى، وروايته معنعنة، وجاء من طريق الزهري بلغه عن قبيصة بن ذؤيب وقيل عن قبيصة بن ذؤيب، وهو على كل حال مرسل، لأن قبيصة تابعي.وطريق الزهري تفرد به سفيان وهو ابن عيينة لم يروه عنه إلا سعيد بن نصر.
وعلى كل لا يثبت في النسخ إلا الإجماع، والله أعلم.
أبو نايف05 - 10 - 2002, 08:39 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (مجموع الفتاوي) (32/ 115) : من يري من هؤلاء أن الإجماع ينسخ النصوص كما يذكر عن عيسي ابن أبان وغيره وهو قول في غاية الفساد مضمونه أن الأمة يجوز لها تبديل دينها بعد نبيها وأن ذلك جائز لهم كما تقول النصاري ...
ومن عارض نصا بإجماع وأدعي نسخه نص يعارض ذلك النص فإنه مخطيء في ذلك.
وقال (33/ 93) : فما شرعه النبي لأمته شرعا لازما إنما لا يمكن تغييره لأنه لا يمكن نسخ بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا يجوز أن يظن بأحد من علماء المسلمين أن يقصد هذا لاسيما الصحابة ...
وقال الشافعي رحمه الله تعالي: إذا حدث الثقة عن الثقة إلي أن ينتهي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو ثابت، ولا يترك لرسول الله صلي الله عليه وسلم حديث أبدًا، إلا حديث وجد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم آخر يخالفه.
وقال: ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر علي من سمعهما مقطوع إلا بإتيانهما. (نقلًا من اعلام الموقعين 2: 202) .
حارث همام05 - 10 - 2002, 11:04 PM
أهل السنة لا يقولون بأن الإجماع ينسخ النص، فالإجماع عندهم ما بني إلاّ على نص، ولذلك يقولون يدل على نسخ ولاحظ الفرق. ولهذا لابد أن يكون النص الناسخ موجودًا علمهمن علمه وجهله من جهله.
وكلام شيخ الإسلام في رده على الجبائي الذي اعتقد أن الآية لم يقل بها أحد كما صرح شيخ الإسلام 32/ 114.
وإنكار شيخ الإسلام على من قال يمكن أن ينسخ العلماء نصًا باجتماعهم كما قالت النصارى، ولا شك أنا نقول أن هذا باطل في شرعنا حتى من جهة الإمكان الشرعي فلا تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. ولكنها إذا اجتمعت فالنص منسوخ قطعًا بنص.
ولهذا أشار بعد ذلك [وهذا معنى كلامه] إلى أن من قال الإجماع دال على نسخ نص ولم يبلغنا في ذلك (يعني النسخ) نص فهو ظان للإجماع ومخطئ في ذلك.
والله أعلم
أبو نايف06 - 10 - 2002, 01:26 AM
يا أخي الحبيب حارث همام حفظك الله تعالي
إذا كان الإجماع مبني علي النص من الكتاب أو السنة فلماذا نقول إذًا إذا إختلف نص وإجماع نقدم الإجماع.
فالواجب علينا أصحاب الحديث إن شاء الله تعالي أن لا نقدم علي الكتاب والسنة شيء.
وأعلم يا أخي حفظك الله ان الله تعالي تعبدنا بالكتاب والسنة فقال عز وجل {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون}
وقال تعالي {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلي الله}
وقال تعالي {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}
فقال ابن القيم رحمه الله تعالي في (اعلام الموقعين) (2/ 174) : فإن علم المجتهد بما دل عليه القرآن والسنة أسهل عليه بكثير من علمه باتفاق الناس في شرق الأرض وغربها علي الحكم.
وهذا إن لم يكن متعذرًا فهو أصعب شيء وأشقه إلا فيما هو من لوازم الإسلام، فكيف يحيلنا الله ورسوله علي ما لا وصول لنا إليه ويترك الحوالة علي كتابه وسنة رسوله اللذين هدانا بهما، ويسرهما لنا، وجعل لنا إلي معرفتهما طريقًا سهلة التناول من قرب؟
ثم ما يدريه فلعل الناس اختلفوا وهو لا يعلم، وليس عدم العلم بالنزاع علمًا بعدمه، فكيف يقدم عدم العلم علي أصل العلم كله؟
ثم كيف يسوغ له ترك الحق المعلوم إلي أمر لا علم له به وغايته أن يكون موهومًا، وأحسن أحواله أن يكون مشكوكًا فيه شكًا متساويًا أو راجحًا ثم كيف يستقيم هذا علي رأي من يقول: انقرض عصر المجمعين شرط في صحة الإجماع؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)