كلام الأخ بو وليد صحيح وهو معروف مشهور في كتب الأصول بل لا يكاد يخلو منه كتاب توسع في الأصول. فلا أجد أن الأمر يحتاج إلى نقل.
لكن أنبه لأمرين:
الأول أن ابن القيم عنى ما يدعيه الناس من أنه إجماع إذا لم يعلم له مخالفًا. لا إجماع ثابت صحيح وهذا يظهر من عبارته الكثير في هذا الموضوع.
ثانيًا: أن ثمرة هذه المسألة من الناحية التطبيقية قليلة لأن الإجماعات القطعية التي تساق لم تخالف بها نصوص.
والله أعلم.
الغريب السني05 - 10 - 2002, 03:18 PM
الأخ الفاضل / أبا الوليد وفقه الله
ذكرت أن هناك نصوص، انعقد الإجماع على خلافها، ولم يعمل بها
أرجو أن تذكر لنا نصا صحيحا واحدا فقط، وأرجو أن لا تأينا بما قاله
التر مذي في أول (علله صغير) فقد تعقبه الحافظ ابن رجب
تعقبا مفيدا
على أن للحافظ الذهبي كلاما هو عين كلامك في كتابه (السير)
لكن الإشكال لدي، هل يوجد حديث صحيح صححه الأئمة
لم يعمل به أحد، أو لم يقل به أحد؟
حارث همام05 - 10 - 2002, 06:36 PM
أنا لم أنقل لشهرة هذا بين أهل العلم وطلابه أخي الكريم أونايف وأنا على ثقة ولو فتشت نقولهم لوجدت الكثير منها. فكما قلت لك لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الأصول الموسعة.
ولا يكاد يخلو درس أصول من الإشارة إليها ..
نعم بعض أهل العلم بتقديم النص وأذكر منهم البيضاوي إذ هو الأصل ولكن هذا خلاف المشهور عند الأصوليين.
والسبب عندهم هو ما يعرض للنص من أمور لا تعرض للإجماع من نحو قول بنسخ أو خطأ في دلالة ليس إلاّ وليس ضربًا للنص بعرض الحائط.
على كل قال الزركشي في البحر المحيط 6/ 410:"ولهذا قدم الشافعي الإجماع على النص لمّا رتب الأدلة"
ثم قال: قال الإمام في باب الترجيح من البرهان:
"إذا أجمعوا على خلاف الخبر تطرق الوهن إلى رواية الخبر لأنه إن كان آحادًا فذاك، وإن كان متواترًا فالتعلق بالإجماع لأنه معصوم، وأما الخبر فيتطرق إليه إمكان النسخ .."
ونحوًا من هذا ذكره التقرير والتحبير في شرح التحرير 3/ 26.
وذكر هو وغير واحد ذلك عن ابن الحاجب.
وذكر هذا غيرهم.
وأنبه مرة أخرى إلى أن ثمرة هذا قليلة، فالإجماع القطعي المنقول قليل، وما وجد منه لا يكاد يعارض نصًا محفوظًا، فبحث مثل هذه المسألة من الترف.
وأقول للغريب السني لعل الأخ بو وليد عنى ما أورده ابن قتيبة فراجعه.
الأزهري السلفي05 - 10 - 2002, 06:38 PM
الحمد لله وحده ..
الأخ الفاضل فيصل وفقه الله.
مذهب الجمهور أن الإجماع لا يكون إلا مستندا لنص نعم.
لكن قال مخالفوهم: يجوز ان يكون عمدته الإجتهاد (أي القياس الشرعي)
قال غير الجمهور: بدليل الإجماع على مشروعية المضاربة إذ لا نص عليها.
رَدَّ الجمهور: تثبت بالسنة التقريرية.
ووصف الآمدي رأي غير الجمهور بالشذوذ.
وانظر إرشاد الفحول فالمسألة واسعة.
على أي حال ليس هذا ما عنيت بكلامي عن التعارض بين الإجما ع والنص.
يتبع ..
الأزهري السلفي05 - 10 - 2002, 07:16 PM
ثم رأيت أخي حارث قال بعض ما أردت.
وعلى التفصيل:
الإجماع نوعان: قولي (أو نصي أو يقيني) وسكوتي
والأول لم يقع الخلاف في حجيته عند القائلين بحجية الإجماع
أما الثاني فالذي أذكره أن الجمهور لا يحتجون به.
المقصود ..
أن الإجماع إذا كان قوليا ..
وكانت الأمة لا تجتمع على ضلالة ..
وكان بين الإجماع وبين النص تعارض ..
- (قلت قبل ذلك وأكرر: في الظاهر 0 إذ لا يمكن التعارض حقيقة) -
فإن المسألة مردها إلى باب تعارض الأدلة.
فنجمع بين الدليلين (وهما هنا النص والإجماع) بطريقة من طرق الجمع.
فنقول: عام وخاص أو مطلق ومقيد أو مبهم ومبين أو غيره
أو النسخ في النهاية.
ولا يقال بالنسخ إلا بعد عدم إمكان الجمع
لأن في القول بالنسخ إهمال لدليل فلا يلجأ إليه مع إمكان إعماله.
وهذه نكتة قولهم يعمل بالإجماع إذا تعارض مع النص
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)